عمر عائشة

من ویکی اسلام
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

كانت عائشة (613/614 م. – 678 م.)[١] متزوّجة من محمّد عن عمر يناهز ال6 أو 7 سنوات، وقد أتّم محمّد الذي كان بعمر ال53 الزواج حين كانت عائشة في التاسعة أو العاشرة من عمرها بحسب عدد من الأحاديث الصحيحة[٢][٣][٤][٥][٦]. وبسبب القلق بشأن زواج الأطفال، فإنّ هذا الموضوع يحصد اهتماماً كبيراً في أدب الدفاع عن الإسلام والخطاب العامّ.

لم يكن الزواج في سنّ مبكر غريباً في المنطقة العربية آنذاك، ومن الممكن أنّ زواج محمد من عائشة كان له طابع سياسي لأنّ أباها "أبو بكر" كان رجلاً مؤثراً في المجتمع[٧]. أمّا أبو بكر، فمن المرجّح أنّه سعى إلى تقوية علاقة القربى بينه وبين محمد عبر جمع عائلتيهما بواسطة زواج عائشة. وتقول العالمة الإسلامية المصريّة-الأميركية ليلى أحمد إنّ خطبة وزواج عائشة من محمد يقدَّمان كأنّهما عاديين في الأدب الإسلاميّ، ما قد يشير إلى أنّ زواج الأطفال من الأكبر سنّاً لم يكن بالأمر الغريب في ذاك العصر[٨].


الموثوقية

في القرآن، تظهر قاعدة في ما يخصّ الزواج من اللواتي لم يبلغن بعد في سورة الطلاق (65) الآية 4[٩]. يُعتبر تفسير الجلالين من تفسيرات القرآن الأكثر تقديراً[١٠]، وفيه يفسّر مقطع ﴿واللّائِي يَئِسْنَ مِن المَحِيض﴾ بالتالي: شَكَكْتُمْ فِي عِدَّتهنَّ لِصِغَرِهِنَّ فَعِدَّتهنَّ ثَلاثَة أشْهُر[١١].

أمّا في الوقت الحاليّ، فيشكّل عمر عائشة موضوع جدل ونقاش. فحاول بعض المسلمين أن يراجعوا الجدول الزمني لحياتها الذي قد سبق وقُبل[١٢]. تم تسجيل جميع معلومات السيرة الذاتية عن محمد ورفاقه لأول مرة بعد أكثر من قرن من وفاته[١٣]، ولكن الحديث والقرآن يقدمان سجلات عن الإسلام المبكر من خلال ما يزعم أنّه "سلسلة غير منقطعة من الشهود". تأتي معظم الأحاديث التي تصرّح بأنّ عائشة كانت في التاسعة أو العاشرة من عمرها حينما أتّم زواجها في خانة الأحاديث الصحيحة أي الموثوقة من قبل معظم المسلمين. تذكر بعض المصادر التقليديّة الأخرى عمر عائشة. فسيرة ابن إسحاق المعدّلة من قبل ابن هشام تصرّح إنّ عائشة كانت في التاسعة أو العاشرة من عمرها في حين إتمام الزواج. والمؤرّخ الطبّري يصرّح أيضاً إنّها كانت في التاسعة من عمرها[١٤][١٥].

العلاقة بزواج الأطفال

لم يحدد الإسلام حدوداً لسنّ الزواج بحسب روبن ليفي، البروفيسور الفارسي في جامعة كامبريدج، "ومن الممكن تزويج الأطفال الصغار بشكل قانوني"[١٦]. إلّا أنّ الفتاة لا تسكن مع زوجها إلّا حينما تصبح قادرة على ممارسة العلاقات الجنسية الزوجية[١٦]. يؤكد المذهب الحنفي للفقه الإسلامي على أنه لا يجوز اصطحاب الزوجة إلى منزل زوجها حتى تصل إلى شرط القدرة على ممارسة الجنس.

إنّ كلمة "بالغ" في المصطلحات الشرعيّة الإسلاميّة تشير إلى شخص وصل إلى سنّ الرشد، أو البلوغ، أو النضج وعليه كامل المسؤولية بموجب الشريعة الإسلاميّة[١٧]. في الزواج، إنّ كلمة بالغ تتعلّق بالعبارة القانونية "حتى تطيق الرجال"، ما يعني أنّ الزواج لا يحدث إلّا حينما تصبح الفتاة قادرة على المشاركة في الجماع. أمّا بعض العلماء الحنفيّين فهم يعتقدون إنّه من الممكن ممارسة العلاقة الجنسية مع الزوجة قبل أن تبلغ، شرط ألّا يؤذي ذلك صحّتها[١٨]. بالمقارنة مع ذلك، فإنّ "بالغ" أو "بالغات" يتعلّقان ببلوغ النضج الجنسي الذي يتجلّى في الحيض. يمكن أن يتطابق العمر المرتبط بهذين المفهومين، ولكن ليس بالضرورة. بعد الوصول إلى حالة منفصلة تسمى رشد، أو النضج الفكري للتعامل مع الممتلكات الخاصة فحسب، يمكن للفتاة أن تحصل على المهر[١٩].

اقتباسات ذات صلة

وَٱلَّٰٓـِٔى يَئِسْنَ مِنَ ٱلْمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمْ إِنِ ٱرْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَٰثَةُ أَشْهُرٍ وَٱلَّٰٓـِٔى لَمْ يَحِضْنَ ۚ وَأُو۟لَٰتُ ٱلْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مِنْ أَمْرِهِۦ يُسْرًا
حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَدِينَةِ بِثَلاَثِ سِنِينَ، فَلَبِثَ سَنَتَيْنِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، وَنَكَحَ عَائِشَةَ وَهْىَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، ثُمَّ بَنَى بِهَا وَهْىَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ‏.‏
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَزَوَّجَهَا وَهْىَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، وَأُدْخِلَتْ عَلَيْهِ وَهْىَ بِنْتُ تِسْعٍ، وَمَكَثَتْ عِنْدَهُ تِسْعًا‏.‏
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ قَالَتْ كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَكَانَ لِي صَوَاحِبُ يَلْعَبْنَ مَعِي، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ يَتَقَمَّعْنَ مِنْهُ، فَيُسَرِّبُهُنَّ إِلَىَّ فَيَلْعَبْنَ مَعِي‏.‏
وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، - هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ - عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ وَبَنَى بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ.
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَزَوَّجَهَا وَهْىَ بِنْتُ سَبْعِ سِنِينَ وَزُفَّتْ إِلَيْهِ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ وَلُعَبُهَا مَعَهَا وَمَاتَ عَنْهَا وَهِيَ بِنْتُ ثَمَانَ عَشْرَةَ ‏.‏
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو كَامِلٍ قَالاَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا بِنْتُ سَبْعٍ - قَالَ سُلَيْمَانُ أَوْ سِتٍّ - وَدَخَلَ بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعٍ ‏.‏
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ السُّكَّرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ- يَعْنِي ابْنَ أَبِي خَالِدٍ- عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الضَّحَّاكِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَفْوَانَ وَآخَرُ مَعَهُ أَتَيَا عَائِشَةَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا فُلانُ، أَسَمِعْتَ حَدِيثَ حَفْصَةَ؟ قَالَ لَهَا: نَعَمْ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ لَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَتْ:

خِلالٌ فِيَّ تِسْعٌ لَمْ تَكُنْ فِي أَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا آتَى اللَّهُ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ، وَاللَّهِ مَا أَقُولُ هَذَا فَخْرًا عَلَى أَحَدٍ مِنْ صَوَاحِبِي، قَالَ لَهَا: وَمَا هن؟ قَالَتْ: نَزَلَ الْمَلَكُ بِصُورَتِي، وَتَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص لِسَبْعِ سِنِينَ، وَأُهْدِيتُ إِلَيْهِ لِتِسْعِ سِنِينَ، وَتَزَوَّجَنِي بِكْرًا لَمْ يُشْرِكْهُ فِيَّ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، وَكَانَ يَأْتِيهِ الْوَحْيُ وَأَنَا وَهُوَ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ، وَكُنْتُ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيْهِ، وَنَزَلَ فِيَّ آيَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ كَادَتِ الأُمَّةُ أَنْ تَهْلِكَ، وَرَأَيْتُ جِبْرِيلَ وَلَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنْ نِسَائِهِ غَيْرِي، وَقُبِضَ فِي بَيْتِي لَمْ يَلِهِ أَحَدٌ غَيْرُ الْمَلَكِ وَأَنَا قال أبو جعفر: وتزوجها رسول الله ص- فيما قيل- في شوال، وبنى بها حين بنى بها في شوال. ذكر الرواية بذلك:

حدثنا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الله بن عروه، عن ابيه، عن عائشة، قالت: تزوجني رسول الله ص في شوال، وبنى بي في شوال.

التاريخ الدفاعي

يتفق غالبية العلماء اليوم على أن عائشة كانت في التاسعة من عمرها عندما أتمّت زواجها من النبي محمد. كان هذا هو الفهم الإسلامي السائد طوال تاريخ الإسلام البالغ 1400 عام[٢٠]. أول اعتراض مسجل على عمر عائشة كان من قبل مولانا محمد علي الذي عاش من عام 1874 حتى عام 1951[٢١]، ومع ذلك، فإنه لا يعتبر ذا مصداقية للطائفة السنية لأنه ينتمي إلى الطائفة الأحمدية التي تختلف معتقداتها بشكل جذري عن الإسلام السائد. كما تركز الأحمدية وكتاباتها بشكل كبير على العمل التبشيري[٢٢].

بالإضافة إلى اعتراضات علي، هناك حبيب الرحمن صديقي قندلفي (1924-1991) الذي كتب في كتيب باللغة الأردية "تحقيق عمر صديقه كعينات"، يتأسف لأنه "سئم الدفاع عن هذه التقاليد" التي "يُسخر منها" و "يُضحك عليها"من قبل الأفراد المتعلمين باللغة الإنجليزية الذين التقى بهم في كراتشي والذين يزعمون أنها ضد" الحكمة والحصافة "و" فضلوا المجتمع الإنجليزي على الإسلام بسبب هذا "، ويعترف بوضوح " أن هدفه هو تقديم رد على أعداء الإسلام الذين يرشقون جسد الرسول الكريم بالوحل "[٢٣]. وصدرت فتوى بعد وفاته ضده في تشرين الثاني سنة 2004، وصفته بـ "منكر الحديث" و "كافر" على أساس رفضه للحديث[٢٤].

باتّخاذه الحجج من كل من حبيب الرحمن ومحمد علي، يُعتبر معاذ أمجد (الذي يشير إلى نفسه باسم "المتعلم") أحدث إشارة إلى الدفاع عبر الإنترنت. يعترف معاذ أنه اتّخذ حججه منهما، ويلخصها ويعرضها ردًا على مسلم يسأله كيف يمكنه الرد على المسيحيين المنتقدين[٢٥]. مع إعادة هيكلة استجابة معز، حققت الحجج التي نشأت من الأحمدية في عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي شعبيةً قليلةً بين قلة من المسلمين الأرثوذكس. ومع ذلك، يبدو أن هذه الشعبية تقتصر بشكل صارم على المقالات أو الحجج على الإنترنت وليس بين الشيوخ والعلماء المعاصرين.

في تمّوز سنة 2005 رد الشيخ الدكتور جبريل حداد على جدل معاذ أمجد بكتاب "عمر أمنا عائشة في حين زواجها من الرسول"[٢٦]. تم إدراج الشيخ حداد ضمن قائمة "500 مسلم الأكثر نفوذاً في العالم"[٢٧] ويعتبر عالمًا مسلمًا ومحدّثًا (خبيرًا في الحديث)[٢٧]. ضمّن حداد في كتابه العديد من الحقائق التي يمكن التحقق منها بسهولة لأولئك الذين لديهم إمكانية الوصول إلى الأدب الحديث والسيرة. فعلى سبيل المثال، سلط تحليله الضوء على حقيقة أن الكثير من الحجج استندت إلى افتراضات خاطئة مأخوذة من أحاديث غير مرتبطة تمامًا بعمر عائشة فحسب، أو كانت تحرف المصادر التي تم الاستشهاد بها (أي الأحاديث التي تدعم بالفعل فكرة أن عائشة كانت في التاسعة من عمرها). ولم يردّ بعدُ معاذ أمجد على ردّه.

ومع ذلك، فإن رد حداد لم يمنع من إعادة صياغة حجج أمجد من قبل المدافعين على الإنترنت بنفس التركيز التبشيري والتبريري. وإنّ المرسلون الآخرون لهذه الحجج، على سبيل الذكر لا الحصر؛ ت.و شافاناس[٢٨] و إمام شودهري (سرقة أدبية من أعمال أمجد)[٢٩]، زاهد عزيز[٢١]، نيلوفار أحمد[٣٠]، وديفيد ليبرت[٣١].


وجهات نظر المراجعة الحديثة

تجنب بعض المؤلفين المسلمين الأحاديث المقبولة تقليديًا وحاولوا حساب عمر عائشة بناءً على التفاصيل الموجودة في أحاديث أخرى وبعض السير الذاتية، على الرغم من أن كيشيا علي يصف هذه المحاولات على أنّها "مراجعة"[١٢].

عدد غير كافٍ من الرواة

يعترض هذا الادعاء على أن هناك راويًا واحدًا هو هشام بن عروة، وأنه على الرغم من أنه صحيح، إلا أنه لا يكفي وحده لاعتبار الحديث موثوقًا به. ومع ذلك، فإن العديد من سلاسل السرد في هذه الأحاديث[٣٢] لا تشمل هشام (على سبيل المثال، صحيح مسلم 8: 3311[٣٣])، وعلى أي حال، لا يشترط الإسلام على تعدد الروايات. يكفي مجرد حديث صحيح لترسيخ الشرائع والممارسات الإسلامية.

كما رفض الشيخ حداد الزعم بأن معظم هذه الروايات لا يرويها إلا هشام: "الصحيح هو أنّ أكثر من إحدى عشرة مرجعية من التابعين رووا قصصاً عن لسان عائشة مباشرةً، وذلك من دون حساب كبار الصحابة الآخرين الذين نقلوا الأمر نفسه، ولا خلفاء رئيسيين آخرين أبلغوا عن ذلك من أشخاص غير عائشة[٢٦].

ويمكن الاطلاع على تفاصيل بعض سلاسل الرواية الأخرى التي لا تشمل هشام بن عروة بن الزبير في النصف الأول من مقال نشره موقع IslamQA.


مكان الروايات

يوجد تصريح ذو صلة مفاده أنّ حديث هشام لم يرويه أهل المدينة، بالرغم من أنّه عاش في المدينة لمعظم حياته. لكنّ الشيخ حداد يردّ بأمثلة عن روايات من مدنيين:

كما رواه الزهري عن عروة عن عائشة وكذلك عبد الله بن دكوان، وكلاهما مدني. وكذلك التابع يحيى اللخمي الذي رواه عنها في المسند وطبقات ابن سعد. وكذلك أبو إسحاق سعد بن إبراهيم رواه عن الإمام القاسم بن محمد أحد أئمة المدينة السبعة عن عائشة. تم الإبلاغ عن جميع روايات هذا الحدث. بالإضافة إلى الرواة المدينين التابعين الأربعة المذكورين أعلاه، رواه سفيان بن عيينة من خراسان وعبد الله بن محمد بن يحيى من طبرية في فلسطين.


وقت نزول سورة القمر

تستخدم هذه الحجج حديث صحيح البخاري الذي أوضحت فيه عائشة أنها كانت فتاة صغيرة عندما نزلت سورة القمر من القرآن[٣٤]. ومع التقدير التقريبي بأن هذه السورة نزلت قبل الهجرة بتسع سنوات (حوالي 622) استنتج البعض أن هذا يجعل عائشة أكبر سناً مما تقرّ به الأحاديث النبوية.

ومع ذلك، فإن التاريخ الدقيق لنزل سورة القمر غير معروف. قال ابن حجر والمودودي وغيرهما من التقليديين إنها نزلت قبل الهجرة بخمس سنوات[٣٥]. قال الزاهد عزيز إنه تم الكشف عنه قبل الساعة 6 هجري[٣٦]، وبدلاً من ذلك لا يوجد مصدر موثوق يدعي أن هذا الفصل جاء قبل حوالي 9 هجري.

ويؤكد الشيخ حداد ذلك حيث يجادل بأن التقدير التقليدي لنزول سورة القمر يتوافق مع أن يكون عمر عائشة تسع سنوات.

يتفق أسياد الحديث ومؤرخو السيرة ومفسرو القرآن على أن انقسام القمر حدث قبل حوالي خمس سنوات من هجرة الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) إلى المدينة المنورة. وبهذا يتأكد أن أمّنا عائشة ولدت قبل الهجرة بسبع أو ثماني سنوات، والكلام أنها كانت جارية أو بنت صغيرة قبل خمس سنوات من الهجرة يتوافق وحقيقة أن عمرها وقت نزول سورة القمر حوالى عامين أو ثلاثة أعوام. الطفل البالغ من العمر عامين ليس رضيعًا. طفل يبلغ من العمر عامين قادر على الركض، وهذا ما تعنيه جارية. أما بالنسبة لـ "تعليقات الخبراء" فهم يوافقون على أن سن 6 أو 7 سن الزواج و9 سن المعاشرة.


معركة بدر وأحد

تهدف هذه الحجة الدفاعية إلى الادعاء بأن عائشة كانت في معركتي بدر وأحد، وأنه نظرًا لأن الممارسة المعتادة في ذلك الوقت منعت أي شخص أقل من 15 عامًا من الانضمام إلى ساحة المعركة، فلا يمكن أن تكون أصغر من ذلك.

ومع ذلك، لا توجد مصادر يمكن العثور عليها تشير إلى مشاركة عائشة في معركة بدر. تسلط بعض الأحاديث النبوية الضوء على تورط عائشة في معركة أحد، ولكن فقط لدرجة أنها لم تكن منخرطة في ساحة المعركة وكانت تحمل جلود المياه للمقاتلين فقط[٣٧]. سُمح للنساء والأطفال الصغار بأداء مثل هذه الوظائف أثناء المعارك[٣٨].

يرد الشيخ حداد على هذه الحجة الدفاعية:

أولا، التحريم ينطبق على المقاتلين. ولا ينطبق على الأولاد غير المقاتلين ولا على الفتيات والنساء غير المقاتلات. ثانياً: عائشة لم تشارك في بدر إطلاقاً بل ودعت المقاتلين وهم يغادرون المدينة، كما رواه مسلم في حديثه الصحيح. في يوم أحد (السنة الثالثة)، أفاد أنس، في ذلك الوقت، وهو في الثانية عشرة أو الثالثة عشرة فقط من عمره، أنه رأى عائشة تبلغ من العمر أحد عشر عامًا ووالدتها أم سليم وقد ربطتا ثيابهما وحملتا جلود المياه ذهابًا وإيابًا إلى المجاهدين كما رواه البخاري ومسلم.


عمر أسماء

يذكر أحد الأحاديث الضعيفة التي رواها عن الزناد، وسجلت في أعمال بعض علماء العصور الوسطى، ومنهم الذهبي[٣٩]، أن أخت عائشة الكبرى أسماء كانت تكبرها بعشر سنوات. تم الجمع بين هذا موعلومات عن عمر أسماء وقت وفاتها، واستُخدم الأمر للإشارة إلى أن عائشة كانت قد تجاوزت الثالثة عشرة من عمرها وقت زواجها.

ينتقد كل من الشيخ حداد وموقع IslamQA بشكل مستقل هذا النهج على أنه يعتمد على راوي واحد، ويعتبره معظم العلماء ضعيفًا، ولاحظوا أن الحديث بسلسلة أكثر موثوقية من نفس الراوي يعطي نطاقًا أوسع للفرق العمري بين الأخوات[٢٦][٤٠]. ويشير كلاهما أيضًا إلى أن الذهبي أبدى أيضًا رأيًا أكثر غموضًا بأن أسماء أكبر من عائشة "بعشر سنوات أو أكثر".

رواية الطبري عن أبناء وزوجات أبي بكر

تستخدم هذه الرواية تفسير الطبري للقول بأن عائشة ولدت في فترة ما قبل الإسلام، وبالتالي لا يمكن أن يكون عمرها أقل من 14 عاماً[٤١].

ومع ذلك، تشير رواية الطبري الخاصة في ما لا يقل عن خمس مرات إلى أن عائشة كانت تبلغ من العمر حوالي 6-7 سنوات أثناء الزواج، وأن الزواج قد اكتمل بعد 3 سنوات[٤٢][٤٣][٤٤][٤٥][٤٦].

علاوة على ذلك، يقول الشيخ جبريل حداد إن المقطع الأولي المذكور أسيء تفسيره، حيث قال: "لم يذكر الطبري في أي مكان أن أبناء أبي بكر الأربعة جميعهم ولدوا في الجاهلية" ولكن فقط أن أبو بكر تزوج من والدتيهما في الجاهلية، قُتَيلة بنت سعد وأم رمان التان أنجبتا له أربعة أطفال، اثنان من كل منهما، وعائشة بنت أم رمان[٢٦].

وقت اعتناق عمر للإسلام

تستند هذه الحجة إلى السيرة النبوية لتزعم أنه بما أنّ عائشة اعتنقت الإسلام قبل عمر لم يكن من الممكن أن تكون قد ولدت في السنة الأولى للإسلام[٤٧].

ومع ذلك، حتى لو كان ادعاء أنّ عائشة باعتناق الإسلام قبل عمر صحيحًا، فهذا لا يعني أن ذلك حدث في السنة الأولى للإسلام، بما أنّ عمر أسلم عام 617 م، أي بعد حوالى 4 سنوات من ولادة عائشة عام 613 م[١]. بالإضافة إلى ذلك، لم تروِ عائشة أبداً عن إسلامها فهي وبحسب الأحاديث لم تذكر وقتاً لم تكن فيه عائلتها مسلمة[٤٨].

إلى جانب الطعن في الادعاء بأن ابن هشام روى أن عائشة أسلمت قبل عمر بن الخطاب بوقت طويل، شكك الشيخ حداد في الادعاء قائلاً:

لم يقل ابن هشام هذا في أي مكان. بل ذكر ابن هشام أن عائشة من بين الذين أسلموا بسبب أبي بكر. هذا لا يعني أنها أسلمت في السنة الأولى للإسلام. ولا يعني ذلك بالضرورة أنها اعتنقت الإسلام قبل عُمر (السنة 6) على الرغم من أنها ولدت في العام السابق (السنة 7 قبل الهجرة)، وعلى الرغم من أنه من المفهوم أنها ستتبع اختيار والدها تلقائيًا حتى قبل سن العقل.


سرد الطبري لهجرة أبو بكر إلى الحبشة

تدعي هذه الحجة أن الطبري ذكر أنه عندما كان أبو بكر يخطط للهجرة إلى الحبشة (إثيوبيا)، تحدث إلى مطعم، الذي كان ابنه جبير خطيباً لعائشة. حدثت هذه الهجرة قبل ثماني سنوات من الهجرة، وفي ذلك الوقت كانت عائشة قد ولدت لتوها فقط إذا أتمّ زواجها من محمد في سن التاسعة أو العاشرة.

يعترف مؤيدو هذا الادعاء بأنه ليس لديهم مصدر رئيسي، والذي نشأ في كتيب قندالفي باللغة الأردية[٢٥]. وردّ الشيخ حداد أنه "لا يوجد أي ذكر للهجرة في رواية الطبري لمناقشات أبو بكر مع مطعم" و "لم يكن هناك سوى بعض الحديث التمهيدي، وليس ترتيبًا رسميًا "[٢٦].

معنى كلمة "بكر"

تستشهد هذه الحجة بحديث في مسند ابن حنبل يقول فيه أن خولة اقترحت على محمد أن يتزوجها بكرا. الادعاء أن كلمة "بكر" لا تستخدم لفتاة صغيرة[٤٩].

ومع ذلك، هناك العديد من روايات الأحاديث الصحيحة عن محادثة وثيقة الصلة بين محمد وجابر، حيث من الواضح أن "البكر" (العذراء) متوافقة مع "الجارية"(الفتاة الصغيرة).

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ هَلْ نَكَحْتَ يَا جَابِرُ ‏"‏‏.‏ قُلْتُ نَعَمْ‏.‏ قَالَ ‏"‏ مَاذَا أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا ‏"‏‏.‏ قُلْتُ لاَ بَلْ ثَيِّبًا‏.‏ قَالَ ‏"‏ فَهَلاَّ جَارِيَةً تُلاَعِبُكَ ‏"‏‏.

ويقول الشيخ حداد عن هذا الادعاء: "هذا هراء وجهل، كلمة بكر تعني فتاة عذراء، فتاة لم تتزوج قط حتى لو كان عمرها صفرًا وليس هناك غموض في ذلك على الإطلاق"[٢٦].

فرق عمر فاطمة

هذا الادعاء هو أنه بحسب ابن حجر، كانت فاطمة أكبر بخمس سنوات من عائشة ومحمد كان عمره 35 سنة عندما ولدت فاطمة. لذلك، بناءً على هذا الادعاء لا بد أن عائشة كانت مراهقة وقت إتمام زواجها.

ومع ذلك، فقد جمع مؤيد هذا الادعاء[٢٥] مصادر متضاربة واقتبسها بشكل انتقائي. يجيب الشيخ حداد على ذلك بقوله:

يذكر ابن حجر روايتين: (1) رواية الواقدي أن فاطمة ولدت والنبي هو في الخامسة والثلاثين من عمره. و (2) رواية ابن عبد البرّ أنها ولدت وهو في الحادية والأربعين من العمر حوالي سنة تقريباً قبل النبوة ونحو خمس سنوات قبل ولادة عائشة. الإصدار الأخير يطابق التواريخ المحددة.

المراجع

  1. ١٫٠ ١٫١ Al-Nasa'i 1997, p. 108
  2. حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَدِينَةِ بِثَلاَثِ سِنِينَ، فَلَبِثَ سَنَتَيْنِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، وَنَكَحَ عَائِشَةَ وَهْىَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، ثُمَّ بَنَى بِهَا وَهْىَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ‏.‏ صحيح البخاري 5:58:236
  3. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَزَوَّجَهَا وَهْىَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، وَأُدْخِلَتْ عَلَيْهِ وَهْىَ بِنْتُ تِسْعٍ، وَمَكَثَتْ عِنْدَهُ تِسْعًا‏.‏ صحيح البخاري 7:62:64
  4. وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، - هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ - عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ وَبَنَى بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ ‏.‏ صحيح مسلم 8:3310
  5. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو كَامِلٍ قَالاَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا بِنْتُ سَبْعٍ - قَالَ سُلَيْمَانُ أَوْ سِتٍّ - وَدَخَلَ بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعٍ ‏.‏ سنن أبي داود 2116 (احمد حسن Ref)
  6. Most sources suggest age at consummation as nine, and one that it may have been age 10; See: Denise Spellberg (1996), Politics, Gender, and the Islamic Past: The Legacy of 'A'isha Bint Abi Bakr, Columbia University Press, ISBN 978-0231079990, pp. 39–40;
  7. Afsaruddin, Asma (2014). "ʿĀʾisha bt. Abī Bakr". In Fleet, Kate; Krämer, Gudrun; Matringe, Denis; Nawas, John; Rowson, Everett. Encyclopaedia of Islam (3 ed.). Brill Online. Retrieved 2015-01-11
  8. Ahmed, Leila (1992). Women and Gender in Islam: Historical Roots of a Modern Debate. Yale University Press. p. 51-54. ISBN 978-0300055832.
  9. وَٱلَّٰٓـِٔى يَئِسْنَ مِنَ ٱلْمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمْ إِنِ ٱرْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَٰثَةُ أَشْهُرٍ وَٱلَّٰٓـِٔى لَمْ يَحِضْنَ ۚ وَأُو۟لَٰتُ ٱلْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مِنْ أَمْرِهِۦ يُسْرًا القرآن ‏سورة الطَّلَاقِ:4
  10. Tafsir al-Jalalayn is one of the most significant tafsirs for the study of the Qur’an. Composed by the two “Jalals” -- Jalal al-Din al-Mahalli (d. 864 ah / 1459 ce) and his pupil Jalal al-Din al-Suyuti (d. 911 ah / 1505 ce), Tafsir al-Jalalayn is generally regarded as one of the most easily accessible works of Qur’anic exegesis because of its simple style and one volume length. For the first time ever Tafsir al-Jalalayn is competently translated into an unabridged highly accurate and readable annotated English translation by Doctor. Feras Hamza. altafsir.com
  11. { وَٱللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ ٱلْمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمْ إِنِ ٱرْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ وَٱللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلاَتُ ٱلأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً } تفسير الجلالين
  12. ١٢٫٠ ١٢٫١ Ali, Kecia. Sexual Ethics and Islam: Feminist Reflections on Qur'an, Hadith and Jurisprudence. OneWorld. p. 173-186. ISBN 978-1780743813.
  13. Kadri, Sadakat (2012). Heaven on Earth. Farrar, Straus, Giroux. p. 30.
  14. When the Prophet married Aisha she very young and not yet ready for consummation. Al-Tabari, Vol. 9, p. 128
  15. According to Abd al-Hamid b. Bayan al-Sukkari - Muhammad b. Yazid - Ismai'il (that is Ibn Abi Khalid) - Abd al-Rahman b. Abi al- Dahhak - a man from Quraysh - Abd al-Rahman b. Muhammad: "Abd Allah b. Safwan together with another person came to Aishah and Aishah said (to the latter), "O so and so, have you heard what Hafsah has been saying?" He said, "Yes, o Mother of the Faithful." Abd Allah b. Safwan asked her, "What is that?" She replied, "There are nine special features in me that have not been in any woman, except for what God bestowed on Maryam bt. Imran. By God, I do not say this to exalt myself over any of my companions." "What are these?" he asked. She replied, "The angel brought down my likeness; the Messenger of God married me when I was seven; my marriage was consummated when I was nine; he married me when I was a virgin,no other man having shared me with him; inspiration came to him when he and I were in a single blanket; I was one of the dearest people to him, a verse of the Qur’an was revealed concerning me when the community was almost destroyed; I saw Gabriel when none of his other wives saw him; and he was taken (that is, died) in his house when there was nobody with him but the angel and myself." According to Abu Ja‘far (Al-Tabari): The Messenger of God married her, so it is said, in Shawwal, and consummated his marriage to her in a later year, also in Shawwal. Al-Tabari, Vol. 7, pp. 6-7
  16. ١٦٫٠ ١٦٫١ Levy p.106
  17. John Esposito, "The Oxford Dictionary of Islam", p.35, Oxford University Press 2004
  18. Public » Askimam" www.askimam.org.
  19. Masud, M et. al. "Islamic Legal Interpretation, Muftis and Their Fatwas" p.136, Harvard University Press, 1996
  20. Hashmi, Tariq Mahmood (2 April 2015). "Role, Importance And Authenticity Of The Hadith". Mawrid.org. Retrieved 28 March 2018.
  21. ٢١٫٠ ٢١٫١ Zahid Aziz - Age of Aisha (ra) at time of marriage - Ahmadiyya Anjuman Isha`at Islam Lahore Inc. U.S.A.
  22. Who are the Ahmadi? - BBC News
  23. All Habib Ur Rahman Siddiqui Kandhalvi quotations are taken from the Preface of the 2007 English translation of his Urdu booklet, "Tehqiq e umar e Siddiqah e Ka'inat", translated by Nigar Erfaney and published by Al-Rahman Publishing Trust under the title, "Age of Aisha (The Truthful Women, May Allah Send His Blessings)"
  24. The original fatwa and the English translation branding Habib Ur Rahman Siddiqui Kandhalvi's beliefs outside of Islam, thus making him a 'kafir', can be viewed here: Fatwa's on hadith rejectors?
  25. ٢٥٫٠ ٢٥٫١ ٢٥٫٢ See: "What was Ayesha's (ra) Age at the Time of Her Marriage?", by Moiz Amjad.
  26. ٢٦٫٠ ٢٦٫١ ٢٦٫٢ ٢٦٫٣ ٢٦٫٤ ٢٦٫٥ Shaykh Gibril F Haddad - Our Mother A'isha's Age At The Time Of Her Marriage to The Prophet - Sunni Path, Question ID:4604, July 3, 2005 archive 1 archive 2
  27. ٢٧٫٠ ٢٧٫١ Edited by Prof. John Esposito and Prof. Ibrahim Kalin - The 500 Most Influential Muslims in the World (P. 94) - The royal islamic strategic studies centre, 2009
  28. T.O Shanavas - AYESHA’s AGE: THE MYTH OF A PROVERBIAL WEDDING EXPOSED - Islamic Research Foundation International, Inc.
  29. Imam Chaudhry - What Was The Age of Ummul Mo'mineen Ayesha (May Allah be pleased with her) When She Married To Prophet Muhammad (Peace be upon him)? - Islamic Supreme Council of Canada
  30. Nilofar Ahmed - Of Aisha’s age at marriage - Dawn, February 17, 2012
  31. Dr. David Liepert - Rejecting the Myth of Sanctioned Child Marriage in Islam - The Huffington Post, January 29, 2011
  32. Quran, Hadith, and Scholars on Aisha's Age at Consummation and Marriage
  33. وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَ يَحْيَى وَإِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا وَقَالَ الآخَرَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهْىَ بِنْتُ سِتٍّ وَبَنَى بِهَا وَهْىَ بِنْتُ تِسْعٍ وَمَاتَ عَنْهَا وَهْىَ بِنْتُ ثَمَانَ عَشْرَةَ ‏.‏ صحيح مسلم 8:3311
  34. حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مَاهَكَ، قَالَ إِنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ لَقَدْ أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ، وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ ‏{‏بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ‏}‏ صحيح البخاري 6:60:399
  35. The incident of the shaqq-al-Qamar (splitting of the moon) that has been mentioned in it, determines its period of revelation precisely. The traditionists and commentators are agreed that this incident took place at Mina in Makkah about five years before the Holy Prophet's hijrah to Madinah. Sayyid Abul Ala Maududi - Tafhim al-Qur'an - The Meaning of the Qur'an
  36. The Moon,the fifty-fourth chapter, was revealed, she was a girl playing about and remembered certain verses then revealed. Now the fifty-fourth chapter was undoubtedly revealed before the sixth year of the Call. Zahid Aziz
  37. حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا، تَنْقُزَانِ الْقِرَبَ ـ وَقَالَ غَيْرُهُ تَنْقُلاَنِ الْقِرَبَ ـ عَلَى مُتُونِهِمَا، ثُمَّ تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ، ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلآنِهَا، ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتُفْرِغَانِهَا فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ‏.‏ صحيح البخاري 4:52:131
  38. The women and young children went on the battlefield after the battle and gave water to the wounded Muslims and finished off the enemy wounded. al-Tabari vol.12 p.127,146.
  39. al-Dhahabi. "Siyar a`lam al-nubala'". IslamWeb. Retrieved 3 September 2018. قال عبد الرحمن بن أبي الزناد : كانت أسماء أكبر من عائشة بعشر" (Abd al-Rahman ibn Abi al-Zunad said: Asma was older than Aisha by ten years.)
  40. Fatwa 124483 - IslamQA.info
  41. All four of his [i.e. Abu Bakr's] children were born of his two wives - the names of whom we have already mentioned - during the pre-Islamic period. Tarikh al-umam wa al-mamloo'k, Al-Tabari, Vol. 4, Pg. 50, Arabic, Dar al-fikr, Beirut, 1979
  42. The angel brought down my likeness; the Messenger of God married me when I was seven; my marriage was consummated when I was nine; he married me when I was a virgin, no other man having shared me with him Al-Tabari, Vol. 7, p. 7
  43. I was then brought [in] while the Messenger of God was sitting on a bed in our house. [My mother] made me sit on his lap... Then the men and women got up and left. The Messenger of God consummated his marriage with me in my house when I was nine years old. Neither a camel nor a sheep was slaughtered on behalf of me. Al-Tabari, Vol. 9, p. 131
  44. The Messenger of God saw 'A'ishah twice-[first when] it was said to him that she was his wife (she was six years old at that time), and later [when] he consummated his marriage with her after coming to Medina when she was nine years old. Al-Tabari, Vol. 9, p. 131
  45. [The Prophet] married her three years before the Emigration, when she was seven years old, and consummated the marriage when she was nine years old, after he had emigrated to Medina in Shawwil. She was eighteen years old when he died. Al-Tabari, Vol. 9, p. 131
  46. The Prophet married Aishah in Shawwal in the tenth year after the [beginning of his] prophethood, three years before Emigration. He consummated the marriage in Shawwal, eight months after Emigration. On the day he consummated the marriage with her she was nine years old. Al-Tabari, Vol. 39, pp. 171-173
  47. According to Ibn Hisham, Ayesha (ra) was the 20th or the 21st person to enter into the folds of Islam. While `umar ibn al-khattab was the 41st. Al-Sirah al-Nabawiyyah, Ibn Hisham, Vol. 1, Pg. 227 - 234, Arabic, Maktabah al-Riyadh al-hadithah, Al-Riyadh
  48. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَىَّ قَطُّ إِلاَّ وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلاَّ يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم طَرَفَىِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً صحيح البخاري 5:58:245
  49. Musnad Ahmad ibn Hanbal, Vol 6, Pg 210, Arabic, Dar Ihya al-turath al-`arabi, Beirut, cited by Moiz Amjad What was Ayesha's (ra) Age at the Time of Her Marriage?