التطابق في ما بين القرآن والكتابات اليهودية والمسيحية

من ویکی اسلام
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

تمت ملاحظة التشابه في ما بين القرآن والكتابات السابقة منذ ظهور الإسلام. إلّا أنه نادراً ما تتطابق القصص اليهودية-المسيحية مع أشباهها القرآنية بشكلٍ تامّ. ويوجد ادّعاء في القرآن وغيره من الأدب الإسلامي يزعم أنّ اليهود والمسيحيين تعمّدوا تغيير كتاباتهم لإخفاء حقيقة القرآن. لا يوجد دليل موثق في التقاليد النصية لتلك الأديان يدعم هذا الادعاء، وبما أنه سيتطلب مؤامرة من الناس عبر القرون والإمبراطوريات، يتحدثون لغات مختلفة ولديهم معتقدات مختلفة جذريًا، فإن الادعاء نفسه بشكل عام لا يؤخذ على محمل الجد من قبل العلماء الحديثين.

إنّ النظرية المقبولة بشكل أكبر هي أنّ القرآن يستعير قصصاً من المحيط القديم حيث نشأت – المسيحية واليهودية في العصور القديمة المتأخرة في الشرق الأدنى. وعلى عكس ما يدّعيه التقليد الإسلامي، يتّفق معظم العلماء اليوم على أنّ القرآن يجب أن يكون قد كُتب في بيئة عُرفت فيها القصص المسيحية واليهودية بشكل شائع، وذلك بالنسبة إلى الشخص (أو الأشخاص) الذي كتب القرآن وللجمهور كذلك. وبذلك، إنّ تلك الاستعارات أمر متوقَع، وفي ثقافة شبه متعلمة قبل ظهور المطبعة، من المتوقع أيضًا حدوث إصدارات مختلفة من نفس القصة بالإضافة إلى أخطاء في النقل من وسيط إلى آخر.

وفي مثل هذه البيئة، من غير المفاجئ أيضًا أن العديد من القصص التي يجدها المرء في القرآن ليست من الأناجيل المسيحية أو اليهودية، ولكن غالبًا من الأدب الثانوي الملفق الذي لعب دورًا كبيرًا في الحياة الروحية للمؤمنين في ذاك الوقت.


تهمة الاستعارة من داخل التقليد

يسجل القرآن شكوكاً في ادعاء آياته بأنها "حكايات القدماء". فبحسب التقليد الإسلامي نفسه، كلّ هذه الآيات وجدت في قرآن مكة، بالرغم من أن بعض هذه الآيات وُضعت في سور المدينة، كسورة الأنفال 8. يشير التقليد إلى أنّ غير المؤمنين الّذين تحدّثوا عن حكايات القدماء في القرآن هم من أهل مكة. لم يتبنّ أحد هذا الرأي في المدينة بعد الهجرة[١].

التحقق من تعليق المودودي يؤكد ذلك. المودودي: سورة 6 - آخر سنة من حياة الرسول الكريم بمكة المكرمة. سورة 8 في 2 هـ بعد غزوة بدر. السورتان 23 و27: المرحلة الوسطى من النبوة في مكة المكرمة. سورة 25 - في المرحلة الثالثة من النبوة في مكة المكرمة. سورة 46 - قرب نهاية السنة العاشرة أو في الجزء الأول من السنة الحادية عشرة من النبوة؛ سورة 68 - من أقدم السور التي نزلت في مكة المكرمة. 83- سورة في أولى مراحلها بمكة المكرمة.

وفي آية من القرآن، يتّهم غير المؤمنين القرآن بـ "اكتتاب أساطير تملى عليه" في القرآن ‏سورة الفُرۡقَانِ:5. وهكذا، فإن القرآن نفسه يلمح إلى تهمة "استعارة" حكايات الكتاب المقدس ضد محمد حتى في الأيام الأولى للإسلام.

وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا ۚ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوكَ يُجَٰدِلُونَكَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ
وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا قَالُوا۟ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَآءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَٰذَآ ۙ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ
قَالُوٓا۟ أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا هَٰذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ إِفْكٌ ٱفْتَرَىٰهُ وَأَعَانَهُۥ عَلَيْهِ قَوْمٌ ءَاخَرُونَ ۖ فَقَدْ جَآءُو ظُلْمًا وَزُورًا وَقَالُوٓا۟ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ ٱكْتَتَبَهَا فَهِىَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا وَءَابَآؤُنَآ أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ لَقَدْ وُعِدْنَا هَٰذَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ
وَٱلَّذِى قَالَ لِوَٰلِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَآ أَتَعِدَانِنِىٓ أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ ٱلْقُرُونُ مِن قَبْلِى وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ ٱللَّهَ وَيْلَكَ ءَامِنْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ
إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ
إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ

الدليل على أن بعض حكايات القدماء هذه على الأقل كانت حكايات يهودية مسيحية وليست حكايات خيالية قرآنية "عربية / معرّبة" للجن والحوريات وما شابه ذلك هي سياق هذه الآيات، لا سيما تلك المتعلقة بالقيامة، واتهام أمة أخرى بتزويد هذه الحكايات (بمعنى اليهود وربما أيضًا الصابئة والمسيحيين - ارتبطت أمم مثل الإمبراطورية البيزنطية في ذلك الوقت بأديان معينة مثل المسيحية الخلقيدونية).

يوجد حديث صحيح يشير إلى أنّ العرب سمعوا الأساطير اليهودية-المسيحية من اليهود. ومضمون الحديث أن هذه الروايات كانت شائعة من جملة "وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لأَهْلِ الإِسْلاَمِ..."، لدرجة تبرر تحذير محمد للمسلمين بعدم تصديق اليهود وتصديقهم في آن واحد.

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ، وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لأَهْلِ الإِسْلاَمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ لاَ تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَلاَ تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا ‏{‏آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ‏}‏ الآيَةَ‏"‏‏.‏

يشير الحديث الصحيح التالي بقوة إلى أن محمد كان عرضة لـ "استيعاب" الحكايات اليهودية:

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ دَخَلَتْ عَلَىَّ عَجُوزَانِ مِنْ عُجُزِ يَهُودِ الْمَدِينَةِ فَقَالَتَا لِي إِنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ، فَكَذَّبْتُهُمَا، وَلَمْ أُنْعِمْ أَنْ أُصَدِّقَهُمَا، فَخَرَجَتَا وَدَخَلَ عَلَىَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَجُوزَيْنِ وَذَكَرْتُ لَهُ، فَقَالَ ‏

"‏ صَدَقَتَا، إِنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ كُلُّهَا ‏"

‏‏.‏ فَمَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ فِي صَلاَةٍ إِلاَّ تَعَوَّذَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ‏.‏

لاحظ كيف أنّ عائشة لاحظت تبنّي محمد للإيمان اليهودي "لعذاب القبر" بشكل قوي "بعد" أن أخبرته بالقصة. فقبل أن تخبره بها لم تلاحظ أبداً هذا الإيمان لديه.

طرق ممكنة أدّت إلى التناصّ

توجد دلائل قوية في الأحاديث الصحيحة على أنّ محمد تعلّم بعض القصص على الأقلّ من زيد بن عمر بن نفيل. فتبّن هذه الأحاديث أنّ زيد أخبر محمد حين كان لا يزال وثنياً عن الله والديانة الابراهيمية. تجدر الإشارة كذلك إلى كيفية تصريح زيد أمام الكعبة بأنه كان الوحيد في قريش الذي تبع ديانة إبراهيم وقد تعلّمها من يهودي ومسيحي:

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، رضى الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلِ بَلْدَحَ، قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْوَحْىُ فَقُدِّمَتْ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سُفْرَةٌ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ زَيْدٌ إِنِّي لَسْتُ آكُلُ مِمَّا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ، وَلاَ آكُلُ إِلاَّ مَا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ‏.‏ وَأَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو كَانَ يَعِيبُ عَلَى قُرَيْشٍ ذَبَائِحَهُمْ، وَيَقُولُ الشَّاةُ خَلَقَهَا اللَّهُ، وَأَنْزَلَ لَهَا مِنَ السَّمَاءِ الْمَاءَ، وَأَنْبَتَ لَهَا مِنَ الأَرْضِ، ثُمَّ تَذْبَحُونَهَا عَلَى غَيْرِ اسْمِ اللَّهِ إِنْكَارًا لِذَلِكَ وَإِعْظَامًا لَهُ‏.‏ قَالَ مُوسَى حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَلاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ تُحُدِّثَ بِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ، يَسْأَلُ عَنِ الدِّينِ وَيَتْبَعُهُ فَلَقِيَ عَالِمًا مِنَ الْيَهُودِ، فَسَأَلَهُ عَنْ دِينِهِمْ، فَقَالَ إِنِّي لَعَلِّي أَنْ أَدِينَ دِينَكُمْ، فَأَخْبِرْنِي‏.‏ فَقَالَ لاَ تَكُونُ عَلَى دِينِنَا حَتَّى تَأْخُذَ بِنَصِيبِكَ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ‏.‏ قَالَ زَيْدٌ مَا أَفِرُّ إِلاَّ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ، وَلاَ أَحْمِلُ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ شَيْئًا أَبَدًا، وَأَنَّى أَسْتَطِيعُهُ فَهَلْ تَدُلُّنِي عَلَى غَيْرِهِ قَالَ مَا أَعْلَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ حَنِيفًا‏.‏ قَالَ زَيْدٌ وَمَا الْحَنِيفُ قَالَ دِينُ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلاَ يَعْبُدُ إِلاَّ اللَّهَ‏.‏ فَخَرَجَ زَيْدٌ فَلَقِيَ عَالِمًا مِنَ النَّصَارَى، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، فَقَالَ لَنْ تَكُونَ عَلَى دِينِنَا حَتَّى تَأْخُذَ بِنَصِيبِكَ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ‏.‏ قَالَ مَا أَفِرُّ إِلاَّ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ، وَلاَ أَحْمِلُ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ وَلاَ مِنْ غَضَبِهِ شَيْئًا أَبَدًا، وَأَنَّى أَسْتَطِيعُ فَهَلْ تَدُلُّنِي عَلَى غَيْرِهِ قَالَ مَا أَعْلَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ حَنِيفًا‏.‏ قَالَ وَمَا الْحَنِيفُ قَالَ دِينُ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلاَ يَعْبُدُ إِلاَّ اللَّهَ‏.‏ فَلَمَّا رَأَى زَيْدٌ قَوْلَهُمْ فِي إِبْرَاهِيمَ ـ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ـ خَرَجَ، فَلَمَّا بَرَزَ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنِّي عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ‏.‏ وَقَالَ اللَّيْثُ كَتَبَ إِلَىَّ هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ـ رضى الله عنهما ـ قَالَتْ رَأَيْتُ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَائِمًا مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ يَقُولُ يَا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ، وَاللَّهِ مَا مِنْكُمْ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ غَيْرِي، وَكَانَ يُحْيِي الْمَوْءُودَةَ، يَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَ ابْنَتَهُ لاَ تَقْتُلْهَا، أَنَا أَكْفِيكَهَا مَئُونَتَهَا‏.‏ فَيَأْخُذُهَا فَإِذَا تَرَعْرَعَتْ قَالَ لأَبِيهَا إِنْ شِئْتَ دَفَعْتُهَا إِلَيْكَ، وَإِنْ شِئْتَ كَفَيْتُكَ مَئُونَتَهَا‏.‏
حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ـ يَعْنِي ابْنَ الْمُخْتَارِ ـ أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلِ بَلْدَحٍ، وَذَاكَ قَبْلَ أَنْ يُنْزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْوَحْىُ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سُفْرَةً فِيهَا لَحْمٌ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ إِنِّي لاَ آكُلُ مِمَّا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ، وَلاَ آكُلُ إِلاَّ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ‏.‏

حتى أنّ منع وأد الأطفال الإناث كان مستوحىً من زيد بحسب التقليد. كم مرّة سمع محمد هذه القصص من زيد؟ لا يجيب الحديث على هذا السؤال. لكن هناك حديث يشير إلى أنّ السيرة تخبر انسحاب زيد من المجتمع المكيّ (حيث يزعم أنه تعرّض للاضطهاد) إلى مغارة في جبل الحراء. يبدو أن محمد قد زار هذا الكهف نفسه في خلال رمضان كلّ سنة، وهو أمر قالت زوجته خديجة إنه من عادة قبيلته كفعل تكفير عن الذنب[٢].

وبالتالي، يمكن ملاحظة أن هناك فرصة كبيرة لمحمد كي يكون قد يتعلم من زيد قبل وقت طويل من الوحي الأول في 610 م. تشير بعض الروايات إلى أن محمد ذهب لأول مرة إلى جبل حراء عندما كان عمره حوالى 35 عامًا، أي في حوالى العام 605 م. من المحتمل أن يكون محمد قد زار جبل حراء لأول مرة عندما كان في الثالثة والثلاثين من عمره، عندما كشفت له "الأسرار غير المرئية الأولى". توفي زيد حوالي 607 م. الكهف في جبل حراء صغير جدًا، يبلغ طوله 4 ياردات وعرضه 1.75 ياردة - يبدو أنه لا توجد طريقة يمكن أن يتجنب بها زيد ومحمد بعضهما البعض إذا كان هذا الكهف هو المكان الذي ذهبا إليه حقًا. من الواضح أنهما يعرفان بعضهما البعض. توضح الأحاديث الصحيحة ذلك، ونعلم أيضًا أن محمدًا أمضى أسابيع وشهورًا في ذلك الكهف الذي اشتهر زيد بالعيش فيه.

أسس زيد الدينية التي تبنّاها محمد

1.   منع وأد الأطفال الإناث عبر دفنهنّ وهنّ طيبات، بحسب عادة العرب الوحشية في ذاك الوقت.

2.   الاعتراف بوحدة الله.

3.   رفض الوثنية وعبادة اللات والعزة وغيرهما من آلهة الناس.

4.   الوعد بالسعادة المستقبلية في الجنّة.

5.   التحذير من العقاب في جهنّم للأشرار.

6.   إنكار غضب الله على الكفار.

7.   وأخيراً وليس آخراً، إضافة ألقاب الرحمن والرب والغفور لله.

بالإضافة إلى ذلك، ادّعى زيد وكلّ الحنفاء الآخرين أنّهم يبحثون عن "دين إبراهيم". غير ذلك، يتكلّم القرآن مراراً وتكراراً، ولو بطريقة غير مباشرة، عن إبراهيم على أنه حنيف، وهو اللقب الذي اختاره زيد لنفسه ولأصحابه[٣].

يشير موقع Answering-islam أعلاه إلى كتاب "سيرة الرسول" لابن إسحاق. يتوافق الاتجاه الرئيسي لقصة زيد في السيرة مع ما ورد عن لقائه مع محمد، وموقف زيد المناهض لقتل الصغيرات يتوافق مع الأحاديث الصحيحة للبخاري.

حتى طريقة الصلاة الإسلامية ربما تكون قد نشأت من زيد، كما كتب ابن إسحاق (ص 99-100) أنه صلى بالسجود على راحة يديه[٤].

ومصدر آخر محتمل للقصص اليهودية-المسيحية هي أم حبيبة بنت أبي سفيان، زوجة محمد الثامنة. زوجها السابق عبيد الله بن جحش كان مسيحياً اعتنق الإسلام وهاجر مع مسلمين آخرين إلى الحبشة ليعودوا إلى المسيحية هناك. ومع ذلك، فمن المسلَّم به أن هذا مجرد تخمين. قد تكون مارية القبطية من العوامل الدافعة الأخرى لتأثير الروايات المسيحية على محمد، لكن الدليل ضد كونها مصدر استعارة محمد للقصص اليهودية-المسيحية لأنها قُدمت إلى محمد عندما كان يقيم في المدينة المنورة، بعد فترة طويلة من إدراجه الحكايات اليهودية والمسيحية في وحيه بحسب السيرة والحديث.

القرآن نفسه يشير إلى التأثّر بـ "لسان" أجنبي.

وَإِذَا بَدَّلْنَآ ءَايَةً مَّكَانَ ءَايَةٍ ۙ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوٓا۟ إِنَّمَآ أَنتَ مُفْتَرٍۭ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ قُلْ نَزَّلَهُۥ رُوحُ ٱلْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِٱلْحَقِّ لِيُثَبِّتَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ ٱلَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِىٌّ مُّبِينٌ إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ ٱللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

لا يُذكر اسم غير-العربي هذا الذي أثّر على القرآن، لكن يوجد أكثر من إمكانية في السيرة بما فيهم سلمان الفارسي (الذي كان مسيحياً) أو بحيرى النسطوري الموصوم.

وتوجد دلائل أخرى على تأثير مسيحي على محمد في التقليد الإسلامي نفسه:

"Husain the commentator says on this passage that the Prophet was in the habit of going every evening to a Christian to hear the Taurat and Injil." "يقول حسين المعلّق عن هذا المقطع إنّ الرسول اعتاد أن يذهب إلى مسيحي كلّ ليلة كي يسمع التوراة أو الإنجيل."
Hughes' Dictionary of Islam, p. 30, quoting Tafsir-i-Husaini

[٥]

تشير المصادر الإسلامية إلى أنّ محمد، وفي عمر ما بين التاسعة والثانية عشرة، خاض رحلته الأولى مع قافلة تجارية إلى سوريا حيث اختلط بالمسيحيين. وبحسب المصادر تلك نفسها، فقد أبدى اهتماماً كبيراً باليهودية والمسيحية هناك في رحلة ثانية إلى البلاد. وقد أمضى بعض الوقت هناك مع راهب نسطوري مسيحي اسمه بحيرى[٦].

ومع ذلك، فإن الأدلة ليست مقنعة أن بحيرى هو الذي أخبر محمد القصص اليهودية والمسيحية.

ربما يأتي أقوى دليل على هوية "الأجنبي" من السيرة:

وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِيمَا بَلَغَنِي- كَثِيرًا مَا يَجْلِسُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ إلَى مَبْيَعَةِ غُلَامٍ نَصْرَانِيٍّ، يُقَالُ لَهُ: جَبْرٌ، عَبْدٌ لِبَنِي الْحَضْرَمِيِّ، فَكَانُوا يَقُولُونَ: وَاَللَّهِ مَا يُعَلِّمُ مُحَمَّدًا كَثِيرًا مِمَّا يَأْتِي بَهْ إلَّا جَبْرٌ النَّصْرَانِيُّ، غُلَامُ بَنِي الْحَضْرَمِيِّ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ: وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ، وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ
ابن إسحاق ص393

[٧]

هذا المصدر يسمّي الأجنبي على أنه جبر، عبد بني الحضرمي.

ثمّ يوجد هذا الحديث الصحيح الذي يعلمنا بشكلٍ دقيق بأنّ محمد تعلّم من مسيحي:

حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ كَانَ رَجُلٌ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ وَقَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، فَكَانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَعَادَ نَصْرَانِيًّا فَكَانَ يَقُولُ مَا يَدْرِي مُحَمَّدٌ إِلاَّ مَا كَتَبْتُ لَهُ...

لا يُذكر اسم المسيحي الذي علّم محمد في الأحاديث الصحيحة. لكنّ ابن وراق مقتبساً الواقدي يسمّيه ابن قمطة.

إنّ الواقدي [توفي 207 هـ / 823 م] الذي يقول إن عبدًا مسيحيًا يُدعى ابن قمطة كان أمينًا للنبي، إلى جانب عبد الله بن سعد بن أبي سرح الذي أفاد بأن "عبداً مسيحياً فحسب كان يعلمه [محمد]؛ كنت أكتب إليه وأغير ما أريد"[٨].

بغضّ النظر عمّن كان هذا الأجنبي الذي علّم محمد، من الواضح أن هذه التهمة الدقيقة قد وُجّهت للقرآن، وأن الآية المذكورة أعلاه تهدف إلى الإجابة على هذا الاعتراض بذاته. وإنّ هذا الأجنبي موجود في الحقيقة: فالقرآن نفسه أشار إليه بقوله: "لسان من يلمحون إليه غير عربي". ومرة أخرى، يشير هذا بقوة إلى وجود مثل هذا الأجنبي الذي أثر في "اللسان العربي الواضح" للقرآن.

ويُلمّح إلى فكرة أنّ الأجنبي علّم محمداً الأساطير اليهودية-المسيحية عندما يتابع المرء الدفاع ضدّ هذه التهمة في السورة 16. فما يتبع القرآن ‏سورة النَّحۡلِ:103 هو نقاش عن كيفية وحي الله بديانة إبراهيم والقيامة والحياة الأبدية ويوم القيامة وتحريم لحوم الخنازير والذبح غير الحلال وغيرها من الممارسات التي أُعطيت لليهود.

باختصار، إنّ الآيات القرآنية ‏سورة النَّحۡلِ 103 إلى 104 ليست إلّا محاولة القرآن الإجابة على تهمة أن محمداً تعلّم الديانتين اليهودية والمسيحية من أجنبي (وعلى الأغلب هو جبر). فقد كان المسلم الأول الذي جاء بحجة أن التشابه بين الدين اليهودي والمسيحي والقرآن يعود إلى أن الكتب الثلاثة تشترك في نفس المصدر وهو الله.

وهكذا يتضح أن محمداً سمع حكايات يهودية-مسيحية من مصادر مختلفة، بدءاً من زيد بن عمرو بن نفيل، ومن ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزيز، إلى جبر والمسيحي غير المسمى في صحيح البخاري 4:56:814

آراء المسلمين

عادةً ما يتبع العلماء المسلمون القرآن في الأدب الدفاعي واللاهوتي في ما يتعلّق برفض فكرة أنّ محمد تأثّر بـ "أساطير القدماء"، وهم يقتبسون بعض النقاط التالية:

1.   لم يكن هناك نسخ عربية عن الكتابات اليهودية-المسيحية في متناول محمد.

هذ الحجة تتجاهل القرآن نفسه الذي يدّعي إنّ الاتهامات كان مفادها أنّ محمد سمع ما أملي عليه الآيات القرآنية ‏سورة الفُرۡقَانِ 4 إلى 6 أو أنه تعلمه من أجنبي الآيات القرآنية ‏سورة النَّحۡلِ 103 إلى 104. بذلك، إنّ وجود الترجمات إلى العربية أو عدمه في وقت محمد لا أهمية له. بالإضافة إلى ذلك، تشير الأدلّة الكتابية والتاريخية من ذاك الوقت إلى أن شبه الجزيرة العربية كانت مليئة بالأدب الإغريقي والسرياني وأن معرفة الأبجدية السريانية والإغريقية كانت منتشرة على نطاق واسع واستُخدمتا لكتابة اللغة العربية إلى جانب الكتابتين الحسمائية والصفائية.[٩]


2.   لم يكن هناك مركز لليهودية و/أو المسيحية في مكة أو الحجاز في زمن محمد.

كما يتبيّن من الأدب الإسلامي نفسه، فإنّ محمد تعلّم "أساطير القدماء" من أفراد يهود ومسيحيين يُعرف بعضهم بالاسم، ولم يكن محمد بحاجة إلى التعلّم من مراكز يهودية أو مسيحية. ما إن كانت هناك حركة تبشير للمسيحية في مكة أم لا لا أهمية له، فلا يتطلّب الأمر أكثر من فرد مسيحي واحد (كما هو الحال في صحيح البخاري 4:58:814) لكي يتعلّم منه محمد. بالإضافة إلى ذلك، أظهرت الدراسات الحديثة من خلال النقوش، من بين أمور أخرى، أن شبه الجزيرة العربية في زمن النبي كانت مسيحية تمامًا.


3.   ما من دليل على أنّ محمد استعار تلك الأساطير بالرغم من وجود يهود ومسيحيين في المنطقة.

إنّ الدلائل معروضة على هذه الصفحة وعلى كثيرات غيرها. إنّ تهم الاستعارة موجودة في القرآن ويسهل إثباتها. ودلائل الاستعارة موجودة في الحديث والسيرة بالإضافة إلى القرآن نفسه. وحتى بحسب التقليد الإسلامي نفسه، فإنّ الأفراد الذين علّموا محمداً الأساطير اليهودية-المسيحية يُعرفون بأسمائهم.


4.   اليهود كانوا في المدينة والمسيحيون كانوا في نجران واليمن.

لا يبدو أن هذا صحيح. فبالتأكيد، كان اليهود والمسيحيون موجودون في مكة، كجبر، العبد المسيحي مثلاً. وورقة ابن عمّ خديجة عاش في مكة كذلك، بالإضافة إلى حنيف زيد بن عمرو. ونعلم بواسطة لبن سعد أنّ الاحتكاك بالمسيحيين لم يكن بالأمر غير المعتاد:

قَالَ: وَأَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي الْفَيَّاضِ الْخَثْعَمِيِّ قَالَ: مَرَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِامْرَأَةٍ مِنْ خَثْعَمٍ يُقَالُ لَهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ مُرٍّ. وَكَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ النَّاسِ وَأَشَبِّهِ وَأَعَفِّهِ. وَكَانَتْ قَدْ قَرَأَتِ الْكُتُبَ.

ومن الممكن حتى أنّ الكعبة تضمّنت اقتباساً إنجيلياً:

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَزَعَمَ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ أَنَّهُمْ وَجَدُوا حَجَرًا فِي الْكَعْبَةِ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَرْبَعِينَ سَنَةً، إنْ كَانَ مَا ذَكَرَ حَقًّا، مَكْتُوبًا فِيهِ: مَنْ يَزْرَعْ خَيْرًا يَحْصُدْ غِبْطَةً، وَمَنْ يَزْرَعْ شَرًّا يَحْصُدْ نَدَامَةً. تَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ، وَتُجْزَوْنَ الْحَسَنَاتِ! أَجَلْ، كَمَا لَا يُجْتَنَى مِنْ الشَّوْكِ الْعِنَبُ.

[١٠]

يبدو أنه فعلياً كان هناك يهود خارج يثرب وحول مناطق الحجاز الشمالية. من الممكن أن الكعبة تضمنت صوراً لإبراهيم ومريم. وفي حين أنّ ذلك لا يُعدّ دليلاُ على وجود اليهود، إلّا أنه يلمّح بقوة إلى ذلك.

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّ بُكَيْرًا، حَدَّثَهُ عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهما ـ قَالَ دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْبَيْتَ فَوَجَدَ فِيهِ صُورَةَ إِبْرَاهِيمَ وَصُورَةَ مَرْيَمَ فَقَالَ ‏ "‏ أَمَا لَهُمْ، فَقَدْ سَمِعُوا أَنَّ الْمَلاَئِكَةَ لاَ تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ، هَذَا إِبْرَاهِيمُ مُصَوَّرٌ فَمَا لَهُ يَسْتَقْسِمُ ‏".‏
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا رَأَى الصُّوَرَ فِي الْبَيْتِ لَمْ يَدْخُلْ، حَتَّى أَمَرَ بِهَا فَمُحِيَتْ، وَرَأَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ ـ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ ـ بِأَيْدِيهِمَا الأَزْلاَمُ فَقَالَ ‏ "‏ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ، وَاللَّهِ إِنِ اسْتَقْسَمَا بِالأَزْلاَمِ قَطُّ ‏".‏

تزود سيرة ابن إسحاق دلائل تشير إلى أنه في حين لم يكن هناك أي مجتمع يهودي مهمّ في مكة، إلّا أنّ اليهود حتماً وُجدوا في المنطقة. ويُقال إنّه حين أعادت قريش إعمار الكعبة، وجدوا كتابة سريانية لم يتمكنوا من قراءتها، وقرأها يهودي لهم.[١١][١٢]


5.   يتضمّن القرآن قصصاً ليست موجودة في الكتابات اليهودية-المسيحية، إذاً فتهمة الاستعارة خاطئة.

إنّ وجود تلك القصص الغائبة عن الإنجيل لا يعني أي شيء في ما يخصّ الأمور التي لها مماثل في التاريخ اليهودي-المسيحي الأقدم.

فساد الكتابات السابقة

تمّت ملاحظة التشابه في ما بين القرآن والكتابات الإبراهيمية السابقة منذ بداية الإسلام. لكنّ هذه القصص القرآنية غالباً ما تختلف شيئاً ما عن سوابقها اليهودية-المسيحية. وعادةً ما تُعطى ثلاثة شروحات ممكنة لتلك الظاهرة:

1.   فسدت الكتابات اليهودية-المسيحية (وهذا ادّعاء شائع للمدافعين المسلمين).

2.   استعار القرآن بشكلٍ غير دقيق من الكتابات اليهودية-المسيحية.

3.   القرآن فاسد.

لا تدعم أي من النصوص المسيحية المبكرة الحجة الإسلامية حول فساد الكتب المقدسة اليهودية والمسيحية، حيث تفشل الحجج في التمييز بين الأعمال الملفقة والأعمال الكنسية. وفشلت في رؤية الفرق بين النصوص السائدة والنصوص الدينية/الغنوصية. لا توجد أي نصوص مسيحية سابقة تتوافق مع وجهة نظر المسلمين السنة عن المسيح والمسيحية المبكرة. الاحتمال التالي هو فحص الكتابات خارج الكتاب المقدس للحاخامات الأوائل وآباء الكنيسة الأوائل. الاختلافات الموجودة في القرآن تظهر هنا أيضًا.

إن تهمة مخطط لإفساد الكتب المقدسة المسيحية واليهودية بطريقة تجعل القرآن يبدو غير دقيق يتطلب مؤامرة من مئات الأفراد المختلفين الذين يعملون عبر مسافات شاسعة من الزمان والمكان في مختلف التقاليد اللغوية والدينية؛ يمكن رفضها على أنها نظرية مؤامرة لا أساس لها من الصحة.

إلّا أنّ التناصّ في ما بين القرآن والكتابات اليهودية-المسيحية لا يمكن إنكاره. وقد ذكرت الكثير من الأمثلة عن هذا التناصّ في المقال هذا. وتوجد أمثلة أخرى كأصحاب الكهف في الآيات القرآنية ‏سورة الكَهۡفِ 8 إلى 26 وقصة الملاكين هاروت وماروت في القرآن ‏سورة البَقَرَةِ:102 (حسب مدراش يلكوت الفصل 44 مع الملائكة شمحزاي وعزازيل) ونتق الله جبل موسى فوق الإسرائيليين في القرآن ‏سورة الأَعۡرَافِ:171 (حسب اليهودي من القرن الثاني ابوكريفا ابوداه سارة) لم تتم تغطيتها بعد.

وأشار روبرت موري إلى تناص آخر مثير للاهتمام (للمزيد من المعلومات، اضغط هنا).

هذه التوازيات إما ملفقة، أو هرطقة، أو تعليقات من قبل شخصيات دينية، أو مجرد حكايات شعبية. أو، في حالة الثالوث، سوء فهم واضح للعقيدة المسيحية.

تجدر الإشارة إلى أنّ التهمة ليست أنّ القرآن نسخ قصصاً من الكتابات القديمة، بل أنّه ضمّن قصصاً قد سمعت من أناسٍ آخرين. فإنّ التقليد الإسلامي نفسه قام على ذكر عبد مسيحي في صحيح البخاري 4:56:814 سمّاه ابن إسحاق بـ "جبر" وهو قد يكون مصدر الآيات القرآنية ‏سورة النَّحۡلِ 101 إلى 104. والواقدي يسمّي هذا المسيحي بابن قمطة. كما يروي ابن إسحاق قصة كيف تحدث ثلاثة مسيحيين، وهم أبو حارثة بن علقمه والعقيب عبد المسيح والأيهام السعيد إلى محمد بخصوص مواضيع مسيحية مثل الثالوث، وعيسى يتحدث في طفولته ويسوع يُحيي الطيور الطينية. وزعم ابن إسحاق أيضًا أنه نتيجة لهذه المناقشات، نزل القرآن مخاطبًا كل هذه الحجج – ما ربما يشير إلى أن محمدًا أدرج الحكايات اليهودية والمسيحية التي سمعها من أشخاص آخرين.

على هذا النحو، وعلى أساس الأدلة في التقليد الإسلامي نفسه فحسب، يبدو أن أوجه التشابه بين القرآن واليهودية المسيحية لا تنبع من الوحي الإلهي، بل من الاتصال الديني الدنيوي.

الطفل يسوع يتكلّم

إنّ قصة الطفل يسوع يتكلّم الموجودة في السور 19:29:31 و3:46 توازي تلك الموجودة في الأعمال الملفّقة:

فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ ۖ قَالُوا۟ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِى ٱلْمَهْدِ صَبِيًّا قَالَ إِنِّى عَبْدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِىَ ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّا وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمْتُ حَيًّا
وَيُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِى ٱلْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ

فيما يلي المقتطفات ذات الصلة المأخوذة من إنجيل الطفولة العربي:

نجد في كتاب رئيس الكهنة يوسف في زمن يسوع المسيح (ويدعوه البعض قيافا)، حيث يقول أن يسوع تكلَّم حين كان موضوعًا في مزوده وقال لأٌمه السيدة مريم: أنا الذي ولدته، أنا يسوع، ابن الله، الكلمة، كما أعلن لك الملاك جبرائيل، وأن أبي أرسلني لخلاص العالم.
نص إنجيل الطفولة العربي المنحول

إنّ التناصّ في ما بين نصّ إنجيل الطفولة العربي و الآيات 19:29:31 و3:46 من القرآن واضح. وتوجد ثلاثة أسباب منطقية ممكنة لذلك:

1.   القرآن قد "صحح الإغفال" عن قصة الطفل يسوع يتكلّم من العهد الجديد.

2.   القرآن قد "صحح نقل الحكاية الملفقة، وأن إنجيل الطفولة العربي يجب أن يُدرج في العهد الجديد القانوني.

3.   سمع محمد القصة وأدرجها بالخطأ في القرآن، ظنًا أنها قانونية وليست ملفقة.

يُنظر إلى إنجيل الطفولة العربي على نطاق واسع على أنه ملفق. يُعتقد أنه اختراع يعود إلى القرن السابع الميلادي وكان ذا شعبية كبيرة بين النساطرة السوريين. سُجِّلت معجزة الطفل يسوع الناطق في السيرة كواحد من المواضيع التي ناقشها ثلاثة مسيحيين مع محمد قبل أن ينزل الآيات ذات الصلة. وبالتالي، لا يبدو غريباً على الإطلاق أن القرآن يحتوي على قصة من الواضح أنها ملفقة.

السنهدرين 37 أ

يوازي القرآن مقطعًا في التلمود، وبالتحديد التعليق الحاخامي في كتاب السنهدرين.

المشناه التلمودي

ولقد وجدنا هذا مع قايين الذي قتل أخاه، "حيث ورد إن صوت دماء أخيك تصرخ (إليّ من الأرض) ولم يقل (دم أخيك) وإنما (دماء أخيك) دمه ودم نسله، تفسير آخر: "دماء أخيك" لأن دمه قد سال على الأشجار والأحجار. وبناءً على ذلك لم يُخلق إلا إنساناً واحداً، ليعلمك، أن كل مَنْ يتسبب في فقدان نفس من إسرائيل ينطبق عليه ما ورد "في التوراة" كأنه أقام العالم كله. ولأجل سلامة الخلائق، لئلا يقول الإنسان لصاحبه: أبي أعظم من أبيك، ولئلا يقول الكفار: هناك سلطات كثيرة (لآلهة متعددة) في السماء.
ترجمة متن التلمود (المشنا) القسم الرابع، ص161، مكتبة النافذة

الآية القرآنية

مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفْسًۢا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِى ٱلْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحْيَا ٱلنَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِٱلْبَيِّنَٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِى ٱلْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ

النقاط البارزة هي:

1.   القرآن نفسه يعترف بأصل القصة اليهودي-المسيحي عبر عبارة "كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ..."

إنّ كلمة "كتبنا" من جذر كلمة "كتاب" مثل "أهل الكتاب". وهذه الكلمة مستخدمة بعد بضع آيات (وكتبنا) في القرآن ‏سورة المَائـِدَةِ:45 في ما يتعلّق ببعض الأمور المكتوبة في التوراة، وفي مثلٍ آخر في القرآن ‏سورة الأَعۡرَافِ:145 تُستخدم الكلمة لكتابة الله على ألواح من الحجر.[١٣]

2.    شبه السنهدرين ليس في التوراة لأنه مجرد تعليق حاخامي على مقتل قايين لهابيل، مشتق من استخدام الجمع، "دماء" ، في تكوين 4:10. إنه المشناه - تعليم حكيم يهودي، وليس من التقليد التوراتي في حد ذاته بل بالأحرى امتداد له.

3.   الآية القرآنية تخبر قصّة قتل قايين لهابيل الآيات القرآنية ‏سورة المَائـِدَةِ 27 إلى 31، وهي القصة نفسها الذي يرويها السنهدرين الموازي للقرآن.

اعتراضات المسلمين

يدعي بعض المسلمين (مثل الدكتور سيف الله) أن التوازي غير دقيق، حيث يجب أن يقتصر السنهدرين 37 أ على "كل من يدمر روحًا واحدة من إسرائيل". يزعمون أنه بما أن القرآن يفتقر إلى هذه الإشارة إلى "روح واحدة من إسرائيل" ولكن بدلاً من ذلك، يعمم الأمر على أي روح، فإن تهمة التوازي قد فشلت.

مشاكل الحجة هذه

1.   حجة الدكتور سيف الله بأن القصتين ليستا نسختين متطابقتين لا تصمد، لأن القصص عادة ما تتغير في الإرسال.

2.   "من إسرائيل" غائبة في بعض مخطوطات هذا المقطع في التلمود البابلي، ولا نعرف أي نسخة قد سمعها محمد.

3.   يظهر هذا الشرح أيضًا في تلمود القدس، السنهدرين 4/5، الذي يحذف عبارة "إسرائيل". لا يوجد دليل على أن محمدًا كان عليه الاعتماد على التلمود البابلي وليس تلمود القدس، على الرغم من أن الأول يعتبر أكثر موثوقية.

الوهلة الأولى - هذه حالة واضحة للقرآن الذي أخذ قصة من الأدب الملفق واعتبره ككتاب مقدس، لأن سنهدرين 37 أ مأخوذ من التوراة "الشفوية" وبالتالي ليس جزءًا من الشريعة التوراتية الأصلية. لا يوجد تفسير آخر لهذه العبارة " كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ..." في الآية -- يبدو أن القرآن يعتبر هذا التقليد الملفق على نفس مستوى الشريعة التوراتية. إن الادعاء بأنها ضائعة لأن التوراة فاسد يدلّ على سذاجة لأن التوازي موجود في التلمود، ومن غير المرجح أن يجد شيئاً مفقوداً من التوراة طريقه دون تغيير تقريبًا إلى التلمود كتعليق على سرد (أي مشنايوت). إذا كان الحاخام يفكر في آية في التوراة ضاعت منذ ذلك الحين، فلن يقتبس حرفيا من تكوين 4:10 ("كتبنا...")، ولكن عند توضيحه لوجهة نظره الرئيسية لم يستشهد بهذه الآية الافتراضية المفقودة مباشرة. إنه ليس قانونًا، على الرغم من وجوده في التلمود (القانون الشفوي) ولكنه تعليق من قبل حكيم يهودي يشرح منطقه.

وهكذا فإن كلمة "كتبنا" شيئًا ما تم استخدامها للتعليق الذي كتبه حاخام يهودي. يبدو أن الاستنتاج هو أن القرآن يرى أن هذا التقليد على نفس مستوى الكتاب المقدس، أو أنه لا يدرك أنه في الواقع لا ينبع من الكتاب المقدس.

الغراب ودفن هابيل

القصة القرآنية

يروي القرآن قصة الله حينما أرسل غراباً كي يُري قايين كيف يدفن هابيل.

فَبَعَثَ ٱللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُرِيَهُۥ كَيْفَ يُوَٰرِى سَوْءَةَ أَخِيهِ ۚ قَالَ يَٰوَيْلَتَىٰٓ أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَٰذَا ٱلْغُرَابِ فَأُوَٰرِىَ سَوْءَةَ أَخِى ۖ فَأَصْبَحَ مِنَ ٱلنَّٰدِمِينَ

التراث الشعبي اليهودي

أدت قصة الغراب ودفن هابيل إلى استنتاج مفاده أن القرآن استعار من الفولكلور اليهودي لأن هذه الرواية ليست في العهد القديم أو التوراة. في الفلكلور اليهودي كان آدم هو الذي لاحظ الغراب وهو يدفن طائرًا ميتًا، وهو ما أعطاه فكرة دفن هابيل. وبالتالي، فإن التوازي ليس مع الشخص الذي قام بالدفن ولكن مع الغراب الذي قدم فكرة الدفن في الأرض.

عادة ما يتم الاستشهاد بأربعة مصادر لهذا الفولكلور اليهودي:

·       ترجوم جوناثان بن عزييل (Targum of Jonathan ben Uzziel)

·       ترجوم ييروشلمي 1 (Targum Yerushalmi I)

·       بيركي دي ربي اليعازر (Pirke De-Rabbi Eli'ezer)

·       مدراش تنهوما (Midrash Tanhuma)

اثنان فقط صحيحان. فلا يحمل أي ترجوم هذه القصة والادعاء بأنها تفعل ذلك هو قراءة خاطئة لـتسدال (Tisdall).

سيكون من الأصح القول أن قصة دفن الغراب في القرآن تجد سابقتها في الفولكلور اليهودي، والذي تم حفظه أيضًا في بيركي دي ربي اليعازر، و مدراش تنهوما، وذلك لعدم وجود دليل على نسخ القرآن من هذه النصوص، بل يأخذ الخطوط العريضة للقصة.

"Adam and his help mate were sitting weeping and lamenting over him [Abel], and they did not know what to do with Abel, for they were not acquainted with burial. A raven, one of whose companions had died, came. He took him and dug in the earth and buried him before his eyes. Adam said, 'I shall do as this raven.' Immediately, he took Abel's corpse and dug in the earth and buried it."
Jewish legend related by Pirqey Rabbi Eliezer, chapter XXI, quoted by Abdiyah Akbar Adul-Haqq, Sharing Your Faith with a Muslim.

يقتبس تسدال من نفس المصدر بترجمة مختلفة قليلاً:

"So also in the book Pirke Rabbi Eleazer, we find the source of the burying of Abel as described in the Coran, there being no difference excepting that the raven indicates the mode to Adam instead of to Cain, as follows:- Adam and Eve, sitting by the corpse, wept not knowing what to do, for they had as yet no knowledge of burial. A raven coming up, took the dead body of its fellow, and having scratched up the earth, buried it thus before their eyes. Adam said, Let us follow the example of the raven, and so taking up Abel's body buried it at once.
W. St-Clair-Tisdall, Souces of Islam

[١٤]

اعتراض المسلمين

  • بيركي دي ربي اليعازر

يزعم سيف الله وأحمد وكريم من التوعية الإسلامية أن العلماء اليهود قد عرفوا منذ فترة طويلة أن بيركي دي ربي اليعازر كان في فترة ما بعد الإسلام وأنه لا يمكن أن يُنسب إلى الحاخام اليعازر، نقلاً عن ذلك كدليل:

"الموسوعة اليهودية التي نُشرت عام 1905 (نفس العام الذي نُشر فيه كتاب Tisdall) تحت عنوان" Pirke De-Rabbi Eli'ezer "تخبرنا أن: جوش كان أول من أشار إلى ذلك في الفصل الثلاثين، حيث يلمح المؤلف بوضوح إلى المراحل الثلاث للفتح المحمدي، وهي فترة شبه الجزيرة العربية وإسبانيا وروما، وتحدث أسماء فاطمة وعايشة إلى جانب اسم إساميل، مما أدى إلى استنتاج أن الكتاب نشأ في الوقت الذي كان فيه الإسلام سائدًا. في آسيا الصغرى. كما في الفصل. السادس والثلاثون ، شقيقان يحكمان في وقت واحد مذكوران في وقت واحد ، وبعد أن يأتي المسيح ، قد يُنسب العمل إلى بداية القرن التاسع عشر ، في ذلك الوقت تقريبًا ابني هارون الرشيد ، الأمين والمأمون ، كانوا يحكمون العالم الإسلامي .... لا يُنسب هذا العمل بأي حال من الأحوال إلى R. Eliezer (80-118 م) ، لأنه كان تانا ، بينما نُقل الكتاب نفسه Pirke Abot. "

[١٥]

وهم يزعمون أنه منذ حدوث التنقيح النهائي بعد ظهور الإسلام، لا يمكن أن يكون مصدر قصة الدفن هي قصة الغراب. هناك نوعان من الصعوبات في هذا الادعاء:


·       التنقيح النهائي لا يعني أن القصص الواردة في Pirke قد تم تأليفها بعد ظهور الإسلام. التنقيح يعني "عمل شيء مناسب للنشر - بما في ذلك التحرير والتجميع وما إلى ذلك" أو فعل كتابة شيء ما (أي أنه كان موجودًا بالفعل قبل الكتابة)؛

·       تشير أدلة جديدة إلى أن التأريخ الأصلي لبيركي دي ربي اليعازر خاطئ.

وفقًا لأندرو فارجو من answering-islam:

"لقد أغفلوا (أي سيف الله وزملاؤه) أيضًا نقطة أثيرت في رد آخر على" الوعي الإسلامي "- وهي أن هناك على الأقل مخطوطتان قديمتان من Pirke De-Rabbi Eli'ezer. تُظهر مخطوطة فيينا القديمة، التي تمت ترجمتها إلى اللغة الإنجليزية في السنوات الأخيرة فقط، كل الأدلة على كونها قبل الإسلام ".

[١٦]

مدراش تنهوما

الرأي الأكاديمي العام هو أن مدراش تانهوما يُعرف أيضًا باسم تانهوما يلامدينو، على الرغم من أن بعض العلماء يعتقدون أنها مخطوطات مختلفة.

في محاولة لتشويه سمعة Pirke De-Rabbi Eli'ezer، يستشهد فريق التوعية الإسلامية بعمل نورمان أ.ستيلمان، الذي نُشر في مجلة الدراسات السامية، في العام 1974 ، المجلد 19. ومع ذلك، لا يزال ستيلمان يدعم فرضية الأصل المتوسطي:

أشار سادرسكي بحق إلى أن النسخة القرآنية يجب أن ترجع إلى مدراش تامهوما التي تقول: "عندما قتل قايين هابيل، وضع جسد الأخير جانبًا لقايين لم يكن يعرف ماذا يفعل. ثم القدوس (تبارك الله) أرسل له عصفورين طاهرين، قتل أحدهما الآخر، ثم حفر بمخالبه ودفنه، ومنه علم قايين، فحفر لهابيل ودفنه.

[١٧]

ثم طعن سيف الله وزملاؤه في تأريخ نسخة من مدراش تنهوما المعروفة باسم تنقيح بوبر:

"هناك عدد من المشاكل الخطيرة في النظرية القائلة بأن مدراش تنهوما هو مصدر الرواية القرآنية لقايين وهابيل. وهناك الكثير من عدم اليقين فيما يتعلق بالنصف الأول من مدراش تنهوما (الذي يتضمن قصة قايين وهابيل) إلى جانب مع التاريخ المتأخر لتجميعها في عصور ما بعد الإسلام (القرن التاسع الميلادي).

هل نصدق أن نصًا إشكاليًا من القرن التاسع هو مصدر القصة القرآنية؟ مثل هذه النظرية لا يمكن الدفاع عنها. قد تكون القصة القرآنية هي مصدر قصة قايين وهابيل في مدراش تنهوما. ربما وضع ستيلمان نفسه أفضل ما يكون:

إن التسلسل الزمني للأدب الحاخامي لدينا أفضل اليوم مما هو عليه في كتاب جيجر، وتم نشر العديد من النصوص - المسلمة واليهودية والمسيحية - منذ ذلك الحين. في ضوء هذا، نعلم الآن أنه في بعض الحالات ما كان يُعتقد أنه تأثير يهودي هاجادي في نص إسلامي قد يكون عكس ذلك تمامًا ".


تاريخ الاسترداد ليس هو نفسه تاريخ التكوين. يبدو أن محتويات مدراش تنهوما تعود إلى ما قبل الإسلام:

"إن مدراش تنهوما موجود في العديد من التنقيحات، وأشهرها تم تحريره من قبل شيلومو بوبر (جد مارتن بوبر) في عام 1885. ولا يزال تاريخ وأصل هذا التعليق على التوراة لغزا، على الرغم من أن السلطات الحاخامية المذكورة فيه هي في الغالب من القرن الرابع أو قبل ذلك، وبشكل عام، يحدد المجتمع الأكاديمي أن هذا التجميع حصل في جنوب إيطاليا في منتصف القرن الثامن تقريبًا ".

[١٨]

قدم فارجو حقيقة أن هناك إصدارات من مدراش تانهوما أقدم من نسخة بوبر.

من ماير واكسمان في "تاريخ الأدب اليهودي":

“Besides the cycle of Rabba, i.e. Large Midrashim on the Pentateuch, there exists another Midrashic cycle on these books known as the Tanhuma-Yelamdenu-Midrashim. The first name given to it because of the numerous homiletic interpretations of verses quoted in the name of Tanhuma, the son of Abba, a famous Palestinian Agadist who lived towards the end of the fourth century. The second name of this cycle arises from the fact that a very large number of homilies open with the formula Yelamdénu Rabénu i.e. may our master teach us. It begins with a question in Halakah, and while the Halakic matter is dispensed with in a few words, the discussion turns to Agada and homiletic interpretation. Of this kind of Midrashim, we have several versions: (1) An older Midrash which was known to the early scholars of Italy and France by the name Yelamdénu, but which is now practically lost except for a few fragments; (2) the printed Tanhuma; (3) the manuscript Tanhuma which was edited and published in 1883 by the late Solomon Buber. All three belong to one Midrashic cycle, and the Yelamdénu seems to have been the earliest, as collections of such homilies where the Halakah was joined to the Agada, inasmuch as the preacher was a teacher of both, existed in large numbers. It is these collections which served as the background and source books for the late Midrashim, the compilers of which drew upon them in abundance. For this reason, we find the homilies beginning with the formula, "May our master teach us," scattered through all Midrashic cycles such as the Tanhuma, Pesiktu (Sec. 84) and in the books of the Rabba (Sec. 82). The date of the Yelamdénu collection is, therefore, an early one and is probably contemporaneous with the Genesis Rabba, about the beginning of the sixth century C.E., and the place of origin, Palestine.”

من المحتمل أن قصة دفن الغراب في مدراش تانهوما (أو تانهوما يلامدينو) تسبق ظهور الإسلام. نسخة بوبر من مدراش تانهوما، على الرغم من أنها جمعت في منتصف القرن الثامن، يُعتقد عمومًا أنها حصلت على مواد من القرن الرابع أو قبل ذلك، بينما يعود تاريخ تانهوما ييلامدينو إلى بداية القرن السادس. وهكذا فإن التراث الشعبي اليهودي قبل الإسلام لقصة دفن الغراب موازٍ في القرآن ومن المحتمل أن يكون مصدره.

الثالوث القرآني

الله ويسوع ومريم: هل هم الثالوث؟

للقرآن نسخته الخاصة من الثالوث المسيحي:

وَإِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ءَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِى وَأُمِّىَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُۥ فَقَدْ عَلِمْتَهُۥ ۚ تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَآ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ

هذا الخطأ الظاهر حول الثالوث المسيحي، والذي ثبت جيدًا لقرون في هذه المرحلة، هو أحد الألغاز العظيمة في القرآن. لاحظ كيف أن هذه الآية الغريبة لا تذكر الثالوث، بل تذكر طلب الله أن يسأل يسوع هل قال للناس أن يتخذوه ومريم آلهة من دون الله. أجاب يسوع "لا، أنا لم أفعل. لو كنت قد عرفت ذلك على أي حال".


لماذا طلب الله من يسوع شيئًا كان يعلم أن يسوع لم يفعله؟ وهل طلب الله ذلك ببساطة بدون سبب؟ أم أنه كان يختبره؟ إذا كان هذا اختبارًا، فلماذا يتم إجراؤه على الإطلاق، في حين أن الله يعرف النتيجة بالفعل؟ حتى من وجهة نظر المسلمين الملتزمين، فإن هذه الآية تطرح أسئلة كثيرة.

تحليل المدافعين المسلمين

لعلماء المسلمين تفسيرات كثيرة للآية 5: 116، على غرار ما يلي:

1- ربما كانت طائفة القوليريديانية المسيحية المهرطقة موجودة في زمن محمد وكان القرآن يتناول على وجه التحديد فهمهم للثالوث.

يُعرف الكوليريديون بشكل رئيسي من خلال عمل صياد البدع المسيحي في القرن الرابع والمدافع عن الأرثوذكسية المسيحية إبيفانيوس سالاميس (قديس في كل من الكنائس الأرثوذكسية النيكاوية والكنيسة الكاثوليكية). وهذا ما يقوله عنهم:

1,1 < Another > sect has come to public notice after this, and I have already mentioned a few things about it in the Sect preceding, in the letter about Mary which I wrote to Arabia. (2) This one, again, was also brought to Arabia from Thrace and upper Scythia, and word of it has reached me; it too is ridiculous and, in the opinion of the wise, wholly absurd...For as, long ago, those who, from an insolent attitude towards Mary, have seen fit to suspect these things were sowing damaging suspicions in people’s minds, so these persons who lean in the other direction are guilty of doing the worst sort of harm. In them too the maxim of certain pagan philosophers, “Extremes are equal,” will be exemplified. (5) For the harm done by both of these sects is equal, since one belittles the holy Virgin while the other, in its turn, glorifies her to excess. For certain women decorate a barber’s chair or a square seat, spread a cloth on it, set out bread and offer it in Mary’s name on a certain day of the year, and all partake of the bread–as I partially discussed in my same letter to Arabia. Now, however, I shall speak plainly of it and, with prayer to God, give the best refutations of it that I can, so as to grub out the roots of this idolatrous sect and with God’s help, be able to cure certain people of this madness...As Maker and Master of the thing [to be made] he formed himself from a virgin as though from earth—God come from heaven, the Word who had assumed flesh from a holy Virgin. But certainly not from a virgin who is worshiped, or to make her God, or to have us make offerings in her name, or, again, to make women priestesses after so many generations. (3) It was not God’s pleasure that this be done with Salome, or with Mary herself. He did not permit her to administer baptism or bless disciples, or tell her to rule on earth, but only to be a sacred shrine and be deemed worthy of his kingdom. (4) He did not order the woman called the mother of Rufus to advance < to* > this rank22 or the women who followed Christ from Galilee, or Martha the sister of Lazarus and [her sister] Mary, or any of the holy women who were privileged to be saved by his advent < and > who assisted him with their own possessions—or the woman of Canaan, or the woman who was healed of the issue of blood, or any woman on earth.
Epiphanius of Salamis (d. 320), Frank Williams, ed, (Nag Hammadi and Manichaean Studies, 79) Frank Williams - The Panarion of Epiphanius of Salamis, Books II and III, Brill, p. 637-645, ISBN 978-90-04-23312-6 (e-book), 2013

وفقًا لإبيفانيوس، يبدو أن القوليريديانيين يدمجون عبادة الآلهة الوثنية مع عبادة مريم في المسيحية. كان لديهم كهنة نساء، ومن المثير للاهتمام لأغراض هذه الدراسة، أنه تم العثور عليهن في شبه الجزيرة العربية. من المهم أن نتذكر أن هذه واحدة من عشرات البدع التي ذكرها أبيفانيوس، وهذه هي الإشارة الوحيدة الباقية منها. لا يعطي أبيفانيوس أي إشارة إلى عدد الأشخاص الذين اتبعوا هذه البدعة بالفعل، ولا يمكن معرفة المدة التي بقوا لها بعد وقته بالضبط. كما أنه من غير الممكن بالنسبة لنا أن نعرف مدى دقة وصف هذا القسم لمعتقداتهم، حيث لا توجد كتابات عنهم؛ من المحتمل أن أبيفانيوس كان يبالغ هنا وأنهم لم يعبدوا مريم في الواقع كإله.

ذكر إدوارد جيبون في "تراجع الإمبراطورية الرومانية وسقوطها" [الفصل 50] أنها كانت لا تزال موجودة في القرن السابع (دون تقديم أي دليل مؤيد). أحد التفسيرات هو أن جيبون أخذ ببساطة التوازي الواضح للآية 5: 116 مع القوليريديانية ليعني أنهم كانوا حاضرين خلال أيام محمد.

وبالتالي، هناك توازٍ واضح بين نسخة القرآن من الثالوث والإيمان القوليريدياني.

كما ذكرنا سابقًا، غالبًا ما يزعم المدافعون عن المسلمين أن هذه الآية كانت تشير إلى إيمان بعض المسيحيين في زمن محمد. لكن ليست هذه هي الطريقة التي يقدم بها القرآن المادة. يبدو أن القرآن هنا يشير إلى أن الإيمان كان موجودًا في زمن المسيح وقد دحضه شخصيًا. نظرًا لأن القوليريديانيون وجدوا ما بعد يسوع (ربما نشأت حركتهم في أواخر القرن الرابع، كما أفاد إبيفانيوس)، فإن التوازي مع القوليريديانيين عفا عليه الزمن، كما هو الحال مع العديد من الجدل الذي وضعه القرآن في أفواه أنبياء الكتاب المقدس.

فيما يتعلق بالغرض من الآية 5: 116، فإن التفسير الأكثر منطقية هو بوضوح أنه كان جدالًا ضد الإيمان المسيحي الحقيقي أو المتخيل بالثالوث. لا يمكن معرفة ما إذا كان القوليريديانيون ما زالوا موجودين في زمن محمد أو قبله من الأدلة الموجودة، ولكن إما عن طريق الخطأ أو التعميم المفرط، يبدو أن القرآن يطبق هذا الجدل على جميع المسيحيين ككل، في حين أن هذا الاعتقاد على الأكثر كان هامشياً في داخل المسيحية.


2 - يدعي بعض المسلمين مثل الدكتور سيف الله من الوعي الإسلامي أنه من غير المعقول الإشارة إلى التشابه الواضح مع القوليريديانية باعتباره شيئًا خاطئًا، حيث لم يؤمن المسيحيون الأوائل بالثالوث.

"... لا جدوى من وصف "المسيحية الثالوثية الحديثة" "بالمسيحية الحقيقية "والادعاء بأن جميع المسيحية الأخرى "كاذبة" لأن تطور هذه العقيدة نفسها متأخر جدًا. كان للمسيحية المبكرة معتقدات غريبة حول عقيدتهم بالإضافة إلى كتبهم المقدسة. علاوة على ذلك، كان يسوع (ع) وآباء الكنيسة الأوائل غير مدركين تمامًا لهذه العقيدة ولم يمارسوها أبدًا. إذن، هل تصفهم المسيحية "الحقيقية" في العصر الحديث بأنهم زنادقة؟"

[١٩]

بينما كان الدكتور سيف الله على أسس جيدة عندما أشار إلى أن تحديد المسيحية "الحقيقية" الثالوثية من المسيحية "المنحولة" الثالوثية ليس من حق الباحث، يجب ملاحظة أنه عند تقديم هذه النسخة من الثالوث، فإن القرآن يقدم وجهة نظر غير دقيقة للغاية لمعتقدات المسيحيين وعلى الأقل يجب وصفها بأنها "غير دقيقة" لهذا الادعاء. علاوة على ذلك، فإن النقطة المثيرة للاهتمام بالنسبة للباحث هي إمكانية أن (أ) مؤلف هذه الآية كان لسبب ما على دراية كبيرة ببدعة قوليريديان التي أفلتت من الملاحظة لمدة 3 قرون، لدرجة افتراض أن كل المسيحيين يتبعونها، أو (ب) أن المؤلف لديه وجهة نظر منحرفة وغير دقيقة عن اللاهوت المسيحي، وهو أمر جدير بالملاحظة بحد ذاته.


3 - يؤمن المسيحيون المعاصرون أيضًا بأن مريم والدة الله ويصلّون لها.

لا في العهد الجديد ولا في القرآن يقول السيد المسيح أن مريم هي أحد الألوهية مع الله. وفي الوقت نفسه، فإن القرآن دقيق في إنكار المسيح لهذه التهمة. المسيحيون الأرثوذكس مثل الكاثوليك يبجلون مريم كقديسة وأم ليسوع، لكنهم واضحون جدًا في عدم إسناد الألوهية على نفس مستوى يسوع والروح القدس والله الأب.

الصلاة للقديسين هي ممارسة أرثوذكسية/كاثوليكية. هذا لا يعني أن الغرض من الصلاة إلهي. لا يصلّي الكاثوليك لمريم فقط، بل يصلّون لكل أنواع القديسين الذين ماتوا دون أن ينسبوا إلى أي منهم مكانة إلهيّة. وبالتالي، ومن منظور تحليل مزايا ادعاءات القرآن مقابل الواقع، فإن الإيحاء بأن الصلاة المسيحية الكاثوليكية والأرثوذكسية الشرقية لمريم تعفي القرآن من خطأه في ألوهيتها لا يكفي. في الواقع، يجب تحليل القرآن على أنه مخادع للغاية في أحسن الأحوال ومخطئ في أسوأ الأحوال في هذه النقطة.

إن التوازي بين الآية 5: 116 وإيمان القوليريديانين بألوهية مريم قد ألقى بفتح الاتهام بأن محمدًا كان مخطئًا في فهمه للثالوث. القرآن عفا عليه الزمن حيث أن عقيدة الثالوث جاءت بعد المسيح. بينما وضع مجمع نيقية عام 325 ب.م الأساس بالتأكيد على أن المسيح هو نفس جوهر الله، كان مجمع القسطنطينية عام 381 ب.م هو الذي أرسى عقيدة الثالوث الأقدس. وهكذا، لم يكن باستطاعة يسوع أن ينشر فكرة الثالوث للناس كما تم تصوره بعد أربعة قرون تقريبًا من وفاته.

ثانيًا، إن فهم القرآن للثالوث على أنه ثلاثة آلهة خاطئ (راجع قالب:القرآن5). ثالثًا، التفسير الإسلامي القائل بأن الآية 5: 116 كانت تلمح إلى القوليريديانين خاطئ لأن يسوع لم يكن على اتصال بأي من القوليريديانين. رابعًا، لم يزعم يسوع أبدًا أن والدته كانت مشتركة الألوهية مع الله، ويتساءل المرء لماذا يجب أن يسأل الله يسوع شيئًا كان يعرف بالفعل أن يسوع لم يفعله.

بالنظر إلى كل ما تمت مناقشته، فمن المنطقي أن نقترح أن محمدًا سمع عن النسخة القوليريديانية للثالوث، وافترض أنها كانت المعتقد المسيحي القياسي الذي علمه يسوع نفسه. ربما لم يخطر بباله أن الثالوث كان تطورًا عقائديًا للكنيسة الأولى أو أن عبادة مريم كإله كانت في زمن بعيد عن يسوع نفسه.

يسوع المسيح والطيور الطينية

الرواية القرآنية

وفقا للقرآن، خلق السيد المسيح (بإذن من الله) طائرا من الطين نفخ فيه وأحياه.

وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَنِّى قَدْ جِئْتُكُم بِـَٔايَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ أَنِّىٓ أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيْـَٔةِ ٱلطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًۢا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۖ وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ وَأُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِى بُيُوتِكُمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ
إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ تُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِى ٱلْمَهْدِ وَكَهْلًا ۖ وَإِذْ عَلَّمْتُكَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ ۖ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيْـَٔةِ ٱلطَّيْرِ بِإِذْنِى فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًۢا بِإِذْنِى ۖ وَتُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ بِإِذْنِى ۖ وَإِذْ تُخْرِجُ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِى ۖ وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْهُمْ إِنْ هَٰذَآ إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ

الرواية الملفقة

هذه القصة لها توازي واضح مع الروايتين الملفقتين وهما كالتالي:

الإنجيل الأول لطفولة يسوع المسيح

يُعرف أيضًا باسم الإنجيل العربي لطفولة المخلص، وقد كتب حوالي 400 م.[٢٠]

وحدث، بعدما رأى الشعب كلّ هذه الأمور، أن يسوع أخذ طينًا من الأحواض التي صنعها وصنع منه أثنى عشر عصفورًا. وكان يوم سبت عندما فعل يسوع ذلك، وكان معه أطفال كثرين. وعندما رأى أحد أطفال اليهود ماذا كان يفعل، قال ليوسف: "يا يوسف، ألا ترى الطفل يسوع يفعل يوم السبت ما لا يحل فعله؟ فقد صنع أثنى عشر عصفورًا من الطين". ولما سمع يوسف ذلك وبخ يوسف يسوع، قائلًا: "لماذا تفعل يوم السبت ما لا َيحل فعله؟" ولما سمع يسوع يوسف، صفَّق بيدَيه وقال لعصافيره: "طيري". فبدأت بالطيران بناء على أمره لها. وقال للعصافير، في حضور جمهور كبير كان يراه ويسمعه: "هيّا وطيري في الأرض والعالم بأسره، وعيشي!" فصُعق الحضور كلّهم، وقد رأوا آيات كهذه، إعجابًا وذهولًا. وكان البعض يمتدحونه ويعجبون به؛ وآخرون يلومونه. وذهب البعض رؤساء الكهنة ورؤساء الفريسيين، وبلغَّوهم أن يسوع، ابن يوسف، كان يفعل، في حضور شعب إسرائيل كلّه، معجزات كبرى وآيات. وبُلَّغ ذلك في أسباط إسرائيل الاثنى عشر.
إنجيل الطفولة الأول

الإنجيل الثاني لطفولة يسوع المسيح

يُعرف هذا أيضًا باسم إنجيل طفولة توما - على الأرجح جزء من إنجيل توما، وقد كُتب حوالي عام 140 م.[٢١]

(1) حين كان عمر الولد يسوع خمسة اعوام. كان يلعب في مكان ضيق عند أحد الأنهار الجارية

(2) كان يجمع الماء في برك صغيرة، وفي الحال أصبح الماء نضيفا، وقد أمر بهذه الأشياء بكلمة واحدة. (3) وبعد ان عمل طينا شكل منها 12 على هيئة طيور (عصفور الدوري) وكان يوم السبت حين عمل هذه الأمور. لكن كان هناك العديد من الأطفال يلعبون معه. (4) ثم، رأى أحد اليهود الذي كان يفعله يسوع حين كان يلعب يوم السبت. وفي الحال ذهب وأخبر أبو يسوع يوسف، (قائلا له) " انظر، ابنك عند النهر واخذ طينا وشكل منه اثنا عشر طيرا وانتهك يوم السبت؟" (5) فذهب يوسف الى المكان ورآه، فصرخ فيه " لماذا تفعل هذه الأشياء الغير مسموح بها في السبت؟" (6) لكن يسوع على أية حال، صفق بيديه وصاح في طيور (الطين) قائلا " اذهبي، طيري، وتذكريني الآن أنك اصبحت حية " فطارت الطيور وهي تغرد.

(7) حين رأى اليهود هذا، ذهلوا. وبعد ان غادروا وصفوا لقوادهم ما شاهدوا من اعمال عيسى.
الإنجيل الثاني لطفولة يسوع المسيح: الفصل الأول

المدافعون المسلمون

لم يشرح المدافعون المسلمون هذا التوازي أبدًا باستثناء استخدامه للادعاء بشكل سيئ بأن الكتاب المقدس محرف. وهم يجادلون بأن الكتاب المقدس الأصلي احتوى على قصة ملفقة عن صنع يسوع لطيور طينية وتحريكها، وأن القرآن كان يصحح استبعادًا خاطئًا لهذه القصة الملفقة من الشريعة.[٢٢]

هذا خطأ لأن السيرة نفسها تخبرنا كيف أن محمد، بعيدًا عن تلقي هذه القصص من الله (عن طريق الملاك جبريل/ جبريل)، سمعه من ثلاثة مسيحيين.

فَكَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ [2] أَبُو حَارِثَةَ بْنُ عَلْقَمَةَ، وَالْعَاقِبُ عَبْدُ الْمَسِيحِ، وَالْأَيْهَمُ السَّيِّدُ- وَهُمْ مِنْ النَّصْرَانِيَّةِ عَلَى دِينِ الْمَلِكِ، مَعَ اخْتِلَافِ مَنْ أَمَرَهُمْ، يَقُولُونَ: هُوَ اللَّهُ، وَيَقُولُونَ: هُوَ وَلَدُ اللَّهِ، وَيَقُولُونَ: هُوَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ. وَكَذَلِكَ قَوْلُ النَّصْرَانِيَّةِ.

فَهُمْ يَحْتَجُّونَ فِي قَوْلِهِمْ: «هُوَ اللَّهُ» بِأَنَّهُ كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى، وَيُبْرِئُ الْأَسْقَامَ، وَيُخْبِرُ بِالْغُيُوبِ، وَيَخْلُقُ مِنْ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ، ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَائِرًا، وَذَلِكَ كُلُّهُ بِأَمْرِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ 19: 21. وَيَحْتَجُّونَ فِي قَوْلِهِمْ «إنَّهُ وَلَدُ (اللَّهِ) [3] » بِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ يُعْلَمُ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِي الْمَهْدِ، وَهَذَا لَمْ يَصْنَعْهُ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِ آدَمَ قَبْلَهُ.

وَيَحْتَجُّونَ فِي قَوْلِهِمْ: «إنَّهُ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ» بِقَوْلِ اللَّهِ: فَعَلْنَا، وَأَمَرْنَا، وَخَلَقْنَا، وَقَضَيْنَا، فَيَقُولُونَ: لَوْ كَانَ وَاحِدًا مَا قَالَ إلَّا فَعَلْتُ، وَقَضَيْتُ، وَأَمَرْتُ، وَخَلَقْتُ، وَلَكِنَّهُ هُوَ وَعِيسَى وَمَرْيَمُ. فَفِي كُلِّ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ قَدْ نَزَلَ الْقُرْآنُ
سيرة ابن هشام ت السقا – ج1 ص575

إن التوازي بين آيات القرآن الكريم التي تقول "يسوع يحرك طيورًا من الطين" وإنجيل الطفولة الملفق قوي، مما يشير إلى مصدر دنيوي لوحي القرآن هنا. فيما يتعلق بمصداقية هذه الوثائق نفسها، هناك عدة أسباب لعدم تضمين هذه الأناجيل الملفقة في الشريعة؛ الإنجيل الأول للطفولة عمل متأخر نسبيًا بينما الإنجيل الثاني للطفولة (في الواقع جزء من إنجيل توما) هو تزييف مشهور. يحتوي كل من هذين الأبوكريفا على آيات تتعارض مع الأناجيل الكنسية وتاريخها المتأخر يكشف عن نفسه في الأسلوب والمضمون.

وفقا للسيرة، فإن المصادر المزعومة للقصة هم ثلاثة مسيحيين تحدثوا إلى محمد. كان هؤلاء المسيحيون إما زنادقة أو لم يكونوا متأكدين من العقيدة حيث تكررت أخطاؤهم في القرآن. تشمل هذه الخلافات يسوع وهو يحرك طيورًا من الطين، والطفل الناطق يسوع، والثالوث الذي يضم الله ويسوع ومريم (الأب والابن والأم).

مريم وزكريا

الرواية القرآنية

الكتاب المقدس، على عكس القرآن، لا يذكر ولادة مريم وتربيتها وعلاقتها بزكريا. وهذا ما وجده الإنسان في القرآن:

إِذْ قَالَتِ ٱمْرَأَتُ عِمْرَٰنَ رَبِّ إِنِّى نَذَرْتُ لَكَ مَا فِى بَطْنِى مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّى وَضَعْتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّى سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّىٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا ٱلْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَٰمَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ فَنَادَتْهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٌ يُصَلِّى فِى ٱلْمِحْرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًۢا بِكَلِمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَٰمٌ وَقَدْ بَلَغَنِىَ ٱلْكِبَرُ وَٱمْرَأَتِى عَاقِرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ قَالَ رَبِّ ٱجْعَل لِّىٓ ءَايَةً ۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا ۗ وَٱذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِبْكَٰرِ وَإِذْ قَالَتِ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرْيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصْطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلْعَٰلَمِينَ يَٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۚ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَٰمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ

النقاط البارزة هي:

·       الطفلة مريم أعطتها أمها ليرعاها زكريا، ووضعت في ملجأ (ربما تكريسًا لله).

·       اندهش زكريا أنها لا تحتاج إلى مساعدة بشرية في إطعام نفسها. فسرت بعض الأحداث الخارقة للطبيعة قوتها اليومي.

·       زكريا يكلم الله الذي أخبره عن يوحنا. زكريا مشكوك فيه بسبب الحالة الجسدية له ولزوجته.

·       تم تحديد زوج مريم عن طريق القرعة.

الروايات الملفقة

تتوازى الآيات القرآنية مع إنجيل يعقوب الأولي وإنجيل ولادة مريم. ربما كتبت كلا القصتين الملفقتين في منتصف القرن الثاني[٢٣].

من المصادر الملفقة الأخرى التي تتضمّن القصة نفسها:

1 - التاريخ القبطي للعذراء الذي قد يكون إنجيل ولادة مريم[٢٤].

2 - الكتاب العربي الملفق، تاريخ أبينا القدوس، النجار (يوسف)، يقدم أيضًا سرداً لتربية مريم في الهيكل واختيار يوسف بالقرعة[٢٥][٢٦]. يعود تاريخ هذا الأبوكريفا، المعروف أيضًا باسم تاريخ يوسف النجار، إلى القرن الرابع أو الخامس.[٢٧]

3 - إنجيل طفولة يسوع ومريم[٢٨].

يُعرف هذا الأبوكريفا أيضًا باسم متى المنحول أو "الكتاب عن أصل مريم المباركة وطفولة المخلص". التأريخ غير مؤكد. يؤرخه معظم العلماء إلى القرن الرابع أو الخامس، على الرغم من أن البعض يؤرخ لاحقًا إلى القرن الثامن أو القرن التاسع. ومع ذلك، ربما تم تضمينه في قائمة الأعمال الملفقة في القرن الخامس "Decretum Gelasianum De Libris Recipiendis Et Non Recipiendis" أي "كتاب ميلاد المنقذ ومريم أو القابلة".[٢٩]

يقال إن المرسوم صدر عن البابا جيلاسيوس الأول (492-496 م) في عام 494 م، على الرغم من أن بعض العلماء يدعون أنه نُسب خطأً إلى جيلاسيوس الأول ويعتقدون أنه كتب في القرن السادس.[٣٠]

مقتطفات من إنجيل يعقوب الأولي

عندما بلغت مربم

الثانية من عمرها، قال يواقيم لحنة، زوجته: ” لنقُدْها إلى هيكل الله، ولنتمَّم النذر الذي نذرناه، لئلا يغضب الله ولا يقبل تقدماتنا “. فقالت حنة: ” لننتظر العام الثالث، خوفاً من أن تعاود إلى أبيها وأمها “. فقال يواقيم: ” لننتظر “. وبلغت الطفلة عامها الثالث، فقال يواقيم: ” نادوا عذارى العبرانيين اللواتي بلا عيب، وليحملن مصابيح ويُشعلْنها، وعلى الطفلة ألا تلتفت إلى الوراء وألا يبتعد ذهنها عن بيت الله “. وصنعت العذارى كما أمر به، ودخلن الهيكل. واستقبل الكاهن الطفلة وقبَّلها وقال: ” يا مريم، أن الرب

عظّم اسمك في جميع الأجيال، وفي آخر الأيام، سيُظهر الله فيك خلاص أبناء إسرائيل
إنجيل يعقوب التمهيدي
ونزل أبواها متعجبين،

شاكرَين الله ومسبَّحينن لأن الطفلة لم تلتفت إليهما. وكانت مريم في هيكل الربّ

مثل اليمامة وكانت تتلقّى طعامها من يد الملائكة.
إنجيل يعقوب التمهيدي
ونزل أبواها متعجبين،

شاكرَين الله ومسبَّحينن لأن الطفلة لم تلتفت إليهما. وكانت مريم في هيكل الربّ مثل اليمامة وكانت تتلقّى طعامها من يد الملائكة.

وعندما بلغت الثانية عشرة من عمرها، اجتمع الكهنة في هيكل الربّ وقالوا: ” هوذا مريم قد بلغت عمر

الأثنى عشر عاما في الهيكل؛ فماذا سنفعل في شأنها، لئلا تمس قداسة هيكل الربّ إلهنا دنس ما؟ “. وقال الكهنة لرئيس الكهنة: ” أذْهَبْ وقف أمام هيكل الربّ وصلَّ من أجلها، وما يُظهرُه الله لك، نمتثل له “. فدخل رئيس الكهنة إلى قدس الأقداس، وقد لبس رداءه الكهنوتي المزيَّن باثنى عشر جُرساً، وصلى من أجل مريم. وإّذا بملاك الربّ يظهر له قائلاً: ” يا زكريا، يا زكريا، أُخْرُجْ واستدع مَنْ هم أرامل وسط الشعب، وليأت كلّ واحد بعصى، ومَنْ يختاره الله بعلامة يكون الزوج الُمعطى لمريم ليحفظها “.وخرج المنادون في كل بلاد اليهودية، وبوق

بوق الربّ وهرع الجميع.
إنجيل يعقوب التمهيدي
وأتى يوسف كالآخرين،

وقد تخلَّى عن فأسه، وإذ اجتمعوا، مضَوا نحو رئيس الكهنة، ومعهم عصيهم. فأخذ الكاهن عصا كلّ واحد، ودخل الهيكل وصلى وخرج بعد ذلك وأعاد إلى كلّ واحد عصاه التي جاء بها، فلم تظهر أي علامة؛ لكنه عندما أعاد إلى يوسف عصاه، خرجت منها حمامة، حطّت على رأس يوسف. فقال رئيس الكهنة ليوسف: ” لقد اختيارك الله لتقبُّل

عذراء الربّ هذه وتحفظها قربك “.
إنجيل يعقوب التمهيدي

[٣١]

قصة تربية مريم في الهيكل تحت إشراف رئيس الكهنة زكريا، واختيار يوسف زوجًا لمريم بسحب القرعة، لا يُروى في الكتاب المقدس بل في أبوكريفا مختلفة. إن موازاة القرآن مع هذه القصة تثير الشكوك حول مصدرها. من الواضح أن هذه الأبوكريفا هي كتابات مسيحية لاحقة تسبق الإسلام، ويعود أقدمها، وهو إنجيل يعقوب التمهيدي، إلى حوالي 130 م. على أسس الأسلوبية واللاهوتية، منذ فترة طويلة يعتبر إنجيل يعقوب التمهيدي من الأبوكريفا. وبالتالي، لا ينبغي أن تؤخذ تفاصيل القصة القرآنية على أنها تفاصيل تاريخية، بل على أنها أسطورة مسيحية دخلت القرآن، بحكم انتشارها الواسع، وكأنها نصوص مسيحية مقدسة فعلية.

يسوع ومريم وشجرة النخيل

الرواية القرآنية

لا يحتوي قانون الكتاب المقدس على رواية مريم ويسوع والنخلة، بل إنها مدرجة في الأبوكريفا. ومع ذلك، فإن القرآن يحتوي على هذه القصة.

فَحَمَلَتْهُ فَٱنتَبَذَتْ بِهِۦ مَكَانًا قَصِيًّا فَأَجَآءَهَا ٱلْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ قَالَتْ يَٰلَيْتَنِى مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا فَنَادَىٰهَا مِن تَحْتِهَآ أَلَّا تَحْزَنِى قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا فَكُلِى وَٱشْرَبِى وَقَرِّى عَيْنًا ۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِىٓ إِنِّى نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ ٱلْيَوْمَ إِنسِيًّا

إنجيل متى المنحول

الآية القرآنية 19: 22-26 هي مقارنة واضحة للرواية الموجودة في إنجيل متى المنحول. في هذه الرواية، وُلد يسوع بالفعل، لكنه كان لا يزال طفلاً أثناء الرحلة إلى مصر. الأسرة جائعة وعطشى تستريح تحت نخلة. كما في القرآن، يصنع المسيح المعجزات في جعل النخلة تقطر الفاكهة ويظهر جدول تحتها.

وحدث في اليوم الثالث

من المسير، تعبت مريم في الصحراء بسبب حرارة الشمس الشديدة جداً. فقالت ليوسف، وقد رأت نخلة: ” دعني أرتاح قليلاً في ظل هذه النخلة “. فسارع يوسف إلى اقتيادها إلى جوار النخلة، وأنزلها عن دابَّتها، وألقت مريم نظرها على رأس النخلة، وقد جلست وإذ رأته ممتلئاً ثمراً، قالت ليوسف: ” أريد، إن كان ذلك ممكناً، في الحصول على بعض ثمار تلك النخلة “. فقال لها يوسف: ” استغرب كيف يمكنك الكلام هكذا، فأنت ترين كم سعف هذه النخلة عالياً. أما أنا، فقلق جداً بسبب الماء، لأن جلودنا جفت الآن وليس لدينا شيء لنسرب منه نحن وأبقارنا “. عندها قال الطفل يسوع الذي كان في ذراعَي العذراء مريم، أُمه، للنخلة: ” أيتها النخلة، إحني أغصانك، وأطعمي أُمي من ثمارك “. فأحنت النخلة على الفور، لصوته، رأسها حتى قدمَي مريم، وجمعوا منها الثمار التي كانت تحملها، وأكلوا منها كلّهم. وظلّت النخلة منحنيةً، منتظرةً أمر الذي لصوته انخفضت، لتنهض. عندها قال لها يسوع: ” أنهضي، أيتها النخلة، وكوني رفيقة أشجاري التي في فردوس أبي. وليتفجَّرْ من جذورك نبع مخبؤ في الأرض وليزودَّنا بالماء الضروري لإرواء عطشنا “. وعلى الفور نهضت الشجرة، وبدأت تتفجَّر من بين جذورها ينابيع ماء صاف جداً ومنعش جداً وذي لطافة شديدة. وكلّهم، إذ رأَوا تلك الينابيع، امتلأوا فرحاً، وارتووَا مسبَّحين

الله، وأسكنت الحيوانات أيضاً عطشها.
إنجيل متى المنحول – الإصحاح العشرون

مشاكل التأريخ

إن تأريخ هذا الأبوكريفا اللاتيني غير مؤكد، حيث يرجع تاريخ أقدم مخطوطة إلى حوالي 820 م. في عام 2011، حدد مايكل برتولد أن أحد مصادره هو قصة حياة القديسة أغنيس المنحولة، والتي استخدمها عمل آخر في حوالى العام 690 م، لذا فإن هذا المصدر أقدم من ذلك. ويُعتقد أن القديسة أغنيس قد عاشت بعض الوقت من القرن الخامس إلى السابع. تشير الحجج الأخرى الأكثر تأملًا إلى تاريخ أقرب لمنتصف القرن السادس لمتى الزائف. بالنظر إلى كل هذه الأفكار من علماء آخرين، يعطيها براندون هوك نطاقًا زمنيًا من 550 إلى 800 م.[٣٢]

لحسن الحظ، حدد ستيفن شوميكر مقدمة لقصة شجرة نخيل مريم في مجموعة من نصوص أوائل القرن الخامس الميلادي (على أقصى تقدير) تُعرف باسم رقاد العذراء، والتي لدينا لها فيما بعد أجزاء المخطوطة السريانية في القرن الخامس باعتبارها أقدم نصوص الشاهدة على القصة[٣٣]. في هذا الإصدار، يأمر الطفل يسوع شجرة النخيل أن تنحني وتقدم الفاكهة، كما هو الحال في إنجيل متى المنحول، لكنها موجودة بالفعل بواسطة مجرى بدلاً من كونها معجزة ثانية كما في إنجيل متى المنحول والقرآن[٣٤]. ومع ذلك، فإن هذا دليل كاف على أن القصة كانت تتطور في المنطقة قبل القرن السابع الميلادي.

ليتو في الأساطير الإغريقية

يتبع سليمان مراد تطور هذه القصة في القرآن وإنجيل متى المنحول من خلال الأدب اليوناني واللاتيني. هو يكتب:

All the various Hellenistic and Latin variants of the original myth of Leto giving birth to Apollo by a palm tree reflect the borrowing and adaptation by groups who reshaped it for their own objectives and needs. Appropriations of ancient myths were common in the ancient world, and the early Christians were no exception. The palm-tree story that found its way to sura Maryam is a reworking of Leto's labor. It is about a distressed pregnant woman (Leto/Mary) who seeks an isolated place (Delos/a remote spot), sits by the trunk of a palm tree next to a stream (Inopos/a brook), and delivers a holy child (Apollo/Jesus). ‏It is nevertheless unlikely that the myth of Leto was the direct source for sura Maryam. As was aforementioned, the concise version found in the latter has two parts: Mary's labor and delivery, and the miracle. We might therefore suspect that there was a stage when Leto's myth was borrowed and applied to Mary.

[٣٥]

يشير التشابه بين القرآن وإنجيل متى المنحول إلى مصدر غير إلهي للقرآن. من الواضح أن هذه القصة، التي كان المسيح في خلالها لا يزال في رحم مريم أثناء هروبها إلى مصر، تتعارض مع الأناجيل الكنسية التي تشير إلى أن يسوع ولد في بيت لحم (متى 2: 1،5-6،8،16 ؛ لوقا 2: 4 ، 15 ؛ يوحنا 7:42) وحدثت الرحلة إلى مصر فقط بعد ولادته في بيت لحم.

"وَبَعْدَمَا انْصَرَفُوا، إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لِيُوسُفَ فِي حُلْمٍ قَائِلًا: «قُمْ وَخُذِ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَاهْرُبْ إِلَى مِصْرَ، وَكُنْ هُنَاكَ حَتَّى أَقُولَ لَكَ. لأَنَّ هِيرُودُسَ مُزْمِعٌ أَنْ يَطْلُبَ الصَّبِيَّ لِيُهْلِكَهُ»." "فَقَامَ وَأَخَذَ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ لَيْلًا وَانْصَرَفَ إِلَى مِصْرَ."
إنجيل الملك جيمس – متى 2:13:14

يؤمن المسيحيون أن يسوع قد تم التنبؤ عن ولادته في بيت لحم. يشير وجود هذه الرواية في القرآن إلى أن المؤلف (والجمهور) كانوا على دراية عميقة بالتقليد الملفق للأدب المريمي، والذي يستبعد إلى حد ما مكة الوثنية كبيئة لهذه الآيات.

إبليس ورفضه لأن يسجد

الرواية القرآنية

يبدو أن القصة القرآنية عن طرد الشيطان من السماء لتحديه أمر الله بالسجود لآدم لها سوابق في حكايات اليهود قبل الإسلام. الكتاب المقدس لا يحتوي على هذه الحكاية.

وَلَقَدْ خَلَقْنَٰكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَٰكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ قَالَ فَٱهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ قَالَ أَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ قَالَ إِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِى لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَٰطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ قَالَ ٱخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَّدْحُورًا ۖ لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ

تتكرر هذه القصة عدة مرات في القرآن. على سبيل المثال:

وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّى خَٰلِقٌۢ بَشَرًا مِّن صَلْصَٰلٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُۥ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى فَقَعُوا۟ لَهُۥ سَٰجِدِينَ فَسَجَدَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّآ إِبْلِيسَ أَبَىٰٓ أَن يَكُونَ مَعَ ٱلسَّٰجِدِينَ قَالَ يَٰٓإِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ ٱلسَّٰجِدِينَ قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُۥ مِن صَلْصَٰلٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ قَالَ فَٱخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ وَإِنَّ عَلَيْكَ ٱللَّعْنَةَ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ
قَالَ أَرَءَيْتَكَ هَٰذَا ٱلَّذِى كَرَّمْتَ عَلَىَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلًا
إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّى خَٰلِقٌۢ بَشَرًا مِّن طِينٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُۥ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى فَقَعُوا۟ لَهُۥ سَٰجِدِينَ فَسَجَدَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ قَالَ يَٰٓإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْعَالِينَ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ قَالَ فَٱخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ قَالَ فَٱلْحَقُّ وَٱلْحَقَّ أَقُولُ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ

الرواية الملفقة

على ما يبدو، تم العثور على قصة رفض الشيطان للسجود (العبادة) آدم في الكتاب المنحول "حياة آدم وحواء"، وهو عمل هلنستي يهودي من القرن الأول إلى الرابع. تؤرخه بعض المراجع إلى القرن الأول الميلادي بناءً على غياب المفهوم المسيحي للخطيئة الأصلية وتأثير القصة على الإبيونيين[٣٦].

ظهرت نسخة أخرى من الكتاب باللغة السريانية تحت اسم "مغارة الكنوز" في القرن السادس. كانت هناك أيضًا نسخ أخرى سابقة باللغات العربية والإثيوبية والأرمنية، مما يشير إلى الانتشار المبكر للقصة المتعلقة بعبادة الملائكة لآدم.[٣٧]

“And with a heavy sigh, the devil spake: ‘O Adam! all my hostility, envy, and sorrow is for thee, since it is for thee that I have been expelled from my glory, which I possessed in the heavens in the midst of the angels and for thee was I cast out in the earth.’ Adam answered, ‘What dost thou tell me? What have I done to thee or what is my fault against thee? Seeing that thou hast received no harm or injury from us, why dost thou pursue us?’

“The devil replied, ‘Adam, what dost thou tell me? It is for thy sake that I have been hurled from that place. When thou wast formed, I was hurled out of the presence of God and banished from the company of angels. When God blew into thee the breath of life and thy face and likeness was made in the image of God, Michael also brought thee and made (us) worship thee in the sight of God; and God the Lord spake: “Here is Adam. I have made him in our image and likeness.” “‘And Michael went out and called all the angels saying: “Worship the image of God as the Lord hath commanded.” “‘And Michael himself worshipped first; then he called me and said: “Worship the image of God the Lord.” And I answered, “I have no (need) to worship Adam.” And since Michael kept urging me to worship, I said to him, “Why dost thou urge me? I will not worship an inferior and younger being (than I). I am his senior in the Creation, before he was made was I already made. It is his duty to worship me.” “‘When the angels, who were under me, heard this, they refused to worship him. And Michael saith, “Worship the image of God, but if thou wilt not worship him, the Lord God will be wroth with thee.” And I said, “If He be wroth with me, I will set my seat above the stars of heaven and will be like the Highest.” “‘And God the Lord was wroth with me and banished me and my angels from our glory; and on thy account were we expelled from our abodes into this world and hurled n the earth. And straightway we were overcome with grief, since we had been spoiled of so great glory. And we were grieved when we saw thee in such joy and luxury. And with guile I cheated thy wife and caused thee to be expelled through her (doing) from thy joy and luxury, as I have been driven out of my glory.’

“When Adam heard the devil say this, he cried out and wept and spake: ‘O Lord my God, my life is in thy hands. Banish this Adversary far from me, who seeketh to destroy my soul, and give me his glory which he himself hath lost.’ And at that moment, the devil vanished before him. But Adam endured in his penance, standing for forty days (on end) in the water of Jordan.”
Life of Adam and Eve

تم العثور على القصة أيضًا في التلمود، وبالتحديد سفر التكوين رابا (أو بريشيث رابا - جمعت في القرن الرابع أو الخامس الميلادي، والبعض يقول القرن السادس الميلادي) و بيركي دي ربي اليعازر. كهف الكنوز، وهو عمل مجهول يعود تاريخه إلى القرن الساد ، يضع لمسة مسيحية على الحكاية:

“When the angels saw his splendid appearance, they were moved by the fairness of his aspect. And God gave him there the dominion over all creatures, and all the wild beasts and the cattle and the birds, and they came before Adam and he gave them names, and they bowed their heads before him and worshipped him, and all their natures worshipped and served him. And the angels and powers heard the voice of God, who said to him, ‘O Adam, behold I have made thee king, priest, prophet, lord, head and leader of all creatures and they serve thee and are thine. And I have given thee dominion over all I have created.’ And when the angels heard this word, they all bent their knees and worshipped him. “And when the head of the lower order saw that greatness had been given to Adam, he envied him thenceforth, refused to worship him and said to his powers: ‘Worship him not and praise him not with the angels. It befits him to worship me, not me to worship dust, formed out of a grain of dust.’ Such things the rebel had uttered and was disobedient and by his own free will became separated from God. And he was felled and he fell, he and his whole band. On the sixth day in the second hour, he fell from heaven, and they were stripped of the robes of their glory, and his name was called Satana, because he had turned away from God, and Sheda, because he had been cast down, and Daiva, because he had lost the robe of his glory. And look, from that same day and until today, he and all his armies are stripped and naked and ugly to look on. And after Satan had been cast from Heaven, Adam was exalted so that he ascended to Paradise.”
The Worship of Adam by Angels

يبدو أن القصة القرآنية للشيطان الذي رفض العبادة أو السجود قبل آدم لها سوابق مميزة في المصادر اليهودية والمسيحية قبل الإسلام. يبدو أنه تم استعارة أسطورة ما بعد الكتاب المقدس بالجملة في المخطوطات الإسلامية المقدسة، من دون فهم واضح لأصلها.

ملكة سبأ

الرواية القرآنية

قصة ملكة سبأ هي قصة قديمة، تعود إلى العهد القديم. يشير جوزيفوس أيضًا إلى ملكة سبأ، وكذلك القرآن، الذي يزين بشكل مثير رواية العهد القديم بحلقات الهدهد وكشف ملكة سبأ لساقيها.

وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِىَ لَآ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَا۟ذْبَحَنَّهُۥٓ أَوْ لَيَأْتِيَنِّى بِسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِۦ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍۭ بِنَبَإٍ يَقِينٍ إِنِّى وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ أَلَّا يَسْجُدُوا۟ لِلَّهِ ٱلَّذِى يُخْرِجُ ٱلْخَبْءَ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ ۩ قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ ٱذْهَب بِّكِتَٰبِى هَٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَٱنظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ قَالَتْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا۟ إِنِّىٓ أُلْقِىَ إِلَىَّ كِتَٰبٌ كَرِيمٌ إِنَّهُۥ مِن سُلَيْمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ أَلَّا تَعْلُوا۟ عَلَىَّ وَأْتُونِى مُسْلِمِينَ قَالَتْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا۟ أَفْتُونِى فِىٓ أَمْرِى مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ قَالُوا۟ نَحْنُ أُو۟لُوا۟ قُوَّةٍ وَأُو۟لُوا۟ بَأْسٍ شَدِيدٍ وَٱلْأَمْرُ إِلَيْكِ فَٱنظُرِى مَاذَا تَأْمُرِينَ قَالَتْ إِنَّ ٱلْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا۟ قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوٓا۟ أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً ۖ وَكَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌۢ بِمَ يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ ٱرْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَآ أَذِلَّةً وَهُمْ صَٰغِرُونَ قَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا۟ أَيُّكُمْ يَأْتِينِى بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِى مُسْلِمِينَ قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ قَالَ ٱلَّذِى عِندَهُۥ عِلْمٌ مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ

ترغوم شني

هذه القصة توازي ما هو موجود في Targum الثاني لإستر، أو ترغوم شني Targum Sheni، ويتم أخذها كدليل على مصدر القرآن غير الإلهي:

“At another time, when the heart of Solomon was gladdened with wine, he gave orders for the beasts of the land, the birds of the air, the creeping things of the earth, the demons from above and the Genii, to be brought, that they might dance around him, in order that all the kings waiting upon him might behold his grandeur. And all the royal scribes summoned by their names before him; in fact, all were there except the captives and prisoners and those in charge of them. Just then the Red-cock, enjoying itself, could not be found; and King Solomon said that they should seize and bring it by force, and indeed he sought to kill it. But just then the cock appeared in presence of the King, and said: O Lord, King of the earth! having applied thine ear, listen to my words. It is hardly three months since I made a firm resolution within me that I would not eat a crumb of bread, nor drink a drop of water until I had seen the whole world, and over it make my flight, saying to myself, I must know the city and the kingdom which is not subject to thee, my Lord King. Then I found the fortified city Qîtôr in the Eastern lands, and around it are stones of gold and silver in the streets plentiful as rubbish, and trees planted from the beginning of the world, and rivers to water it, flowing out of the garden of Eden. Many men are there wearing garlands from the garden close by. They shoot arrows, but cannot use the bow. They are ruled by a woman, called Queen of Sheba. Now if it please my Lord King, thy servant, having bound up my girdle, will set out for the fort Qîtôr in Sheba; and having "bound their Kings with chains and their Nobles with links of iron," will bring them into thy presence. The proposal pleased the King, and the scribes prepared a despatch, which was placed under the bird's wing, and away it flew high up in the sky. It grew strong surrounded by a crowd of birds, and reached the Fort of Sheba. By chance the Queen of Sheba was out in the morning worshipping the sea; and the air being darkened by the multitude of birds, she became so alarmed as to rend her clothes in trouble and distress. Just then the Cock alighted by her, and she seeing the letter under its wing opened and read it as follows: "King Solomon sendeth to thee his salaam, and saith, The high and holy One hath set me over the beasts of the field, etc.; and the kings of the four Quarters send to ask after my welfare. Now if it please thee to come and ask after my welfare, I will set thee high above them all. But if it please thee not, I will send kings and armies against thee; — the beasts of the field are my people, the birds of the air my riders, the demons and genii thine enemies, — to imprison you, to slay and to feed upon you." When the Queen of Sheba heard it, she again rent her garments, and sending for her Nobles asked their advice. They knew not Solomon, but advised her to send vessels by the sea, full of beautiful ornaments and gems, together with 6000 boys and girls in purple garments, who had all been born at the same moment; also to send a letter promising to visit him by the end of the year. It was a journey of seven years but she promised to come in three. When at last she came, Solomon sent a messenger shining in brilliant attire, like the morning dawn, to meet her. As they came together, she stepped from her carriage. "Why dost thou thus?" he asked. "Art thou not Solomon?" she said. "Nay, I am but a servant that standeth in his presence." The queen at once addressed a parable to her followers in compliment to him, and then was led by him to the Court. Solomon hearing she had come, arose and sat down in the Palace of glass. When the Queen of Sheba saw it, she thought that the glass floor was water, and so in crossing over lifted up her garments. When Solomon seeing the hair about her legs, cried out to her: Thy beauty is the beauty of women, but thy hair is as the hair of men; hair is good in man, but in woman it is not becoming. On this she said: My Lord, I have three enigmas to put to thee. If thou canst answer them, I shall know that thou art a wise man: but if not thou art like all around thee. When he had answered all three, she replied, astonished: Blessed be the Lord thy God, who hath placed thee on the throne that thou mightest rule with right and justice. And she gave to Solomon much gold and silver; and he to her whatsoever she desired.”

[٣٨]

[٣٩]

[٤٠]

اعتراضات المسلمين

توجد حجة مضادة للفكرة (التي أثارتها المصادر المشار إليها أعلاه) أن محمدًا اشتق القصة من مصادر يهودية، أنتجها الدكتور سيف الله وفريق التوعية الإسلامية.

يكمن جوهر الجدل في تأريخ ترغوم شني. من الشائع أن هذا الترغوم يعود إلى فترة ما بين القرن السابع والقرن التاسع، مما يجعل الأوان قد فات في ما يتعلق بالتوازي مع القرآن.

بحسب سيف الله، مقتبساً الموسوعة اليهودية:

"ترغوم شني يحتوي على مادة ليست وثيقة الصلة بقصة استير. يمكن وصف هذا بأنه مدراش أصيل وغزير. في حالة ترغوم شني، يتم استخدام الدليل الداخلي لتاريخ التنقيح النهائي الذي تم وضعه في نهاية القرن السابع أو بداية القرن الثامن: "
د. سيف الله

يضيف سيف الله في التقرير، نقلاً عن Encyclopaedia Judaica:

“The date of the work cannot be determined exactly. The view of S. Gelbhaus that it belongs to the amoraic period, in the fourth century, is disproved by the fact that it contains later material. P. Cassel dates it in the sixth century and explains its mention of Edom to be the rule of Justinian (527-565). However, this view of Edom can also apply to other periods. A basis for dating was also found among the accusations made by Haman: "They come to the synagogue... and curse our king and our ministers." This statement is regarded as an allusion to the suspicion that Jews combine a curse with the prayer said in the synagogue for the welfare of the kingdom. Since this prayer is thought to have been composed in the eighth century it is conjectured that the Targum Sheni postdates that century. L. Munk puts its date still later, in the 11th century, but he gives no proof. It seems that the most acceptable view is that which places its composition at the end of the seventh or the beginning of the eighth century, a view that is strengthened by its relationship to the Pirkei de-R. Eliezer. Regarding its relationship to the Targum Rishon, there are features common to both Targums, but there are also many differences, and there are many aggadot in the Targum Rishon not included in the Targum Sheni. The view of P. Churgin may be accepted that they are two independent compositions.”
Dr Saifullah

تحليل اعتراضات المسلمين

إنّ تاريخي النشر النهائي والكتابة الأساسية مختلفان بحسب ما يشير إليه فريق Answering-Islam.

تم ذكر ترغوم إستر في تلمود القدس وتم الاستشهاد به في Tractrate Sopherim (Xlll: 6). وهكذا فإن وجودها يرجع على الأقل إلى العصر الأموري. (أي القرن الرابع)

في مكان آخر في مقدمته، يذكر البروفيسور غروسفيلد فيما يتعلق بأصل الترغوم أنه: يجب أن يكون قد بدأ قبل العصر المسيحي.

حول نفس الموضوع، تنص الموسوعة اليهودية، طبعة 1925 من قبل شركة Funk & Wagnalls، المجلد 12، ص 63:

في Masseket Soferim (lc) ، يتم تقديم اقتباس من Targum Sheni إلى Esther lll بواسطة الكلمات "Tirgem Tab Yosef" (ترجمة الحاخام جوزيف)

لذا فإن الترغوم، التي تم الاستشهاد به في تلمود القدس، يجب أن يكون له وجود على الأقل قبل الوقت الذي تم فيه الانتهاء من التلمود في القدس.

وحول موضوع تواريخ تلمود القدس، تنص الموسوعة اليهودية لعام 1996، المجلد 15، ص 772، على ما يلي:

تم تجميع التلمود في القدس قبل حوالي قرن من العصر البابلي في عام 500 م. كان إغلاقها بالكامل بسبب الوضع السائد في (إيريز) إسرائيل. انتهت أنشطة المدرسة الرئيسية، مدرسة طبريا، في عام 421 (م).

هذا يدعم مرة أخرى الادعاء بأن الترغوم كان موجوداً في عصور ما قبل الإسلام وعلى الأقل في وقت مبكر بما يكفي لأن أسطورة ملكة سبأ قد سافرت إلى أي مكان انتشر فيه المجتمع اليهودي في جميع أنحاء شبه الجزيرة العربية ".

هناك أيضًا أدلة على أن قصة ساقي ملكة سبأ المشعرة كانت حكاية عربية قديمة:

"فيما يتعلق بأسطورة شعر الملكة على ساقيها، يربطها جينسبرج (المجلد السادس، المجلد السادس، ص 289، رقم 41) بأسطورة عربية قديمة حول القصة."

[٤١]

لا يمكن للمرء أن يكون دوغماتيًا للغاية بشأن هذا التوازي، حيث أن تأريخ ترغوم شني ليس بلا شك. ومع ذلك، فمن المحتمل أن قصة ملكة سبأ تعود إلى ما قبل القرآن كما ورد في التلمود في القدس. من الواضح أيضًا أن تواريخ ما بعد القرآن التي تُنسب غالبًا إلى ترغوم شني هي تاريخ التنقيح النهائي وليس تاريخ أساطير ملكة سبأ.

إبراهيم والأصنام

يبيّن التوازي في ما بين القرآن والمدراش في مل يلي:

الرواية القرآنية

وَلَقَدْ ءَاتَيْنَآ إِبْرَٰهِيمَ رُشْدَهُۥ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِهِۦ عَٰلِمِينَ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِىٓ أَنتُمْ لَهَا عَٰكِفُونَ قَالُوا۟ وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا لَهَا عَٰبِدِينَ قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُمْ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا بِٱلْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ ٱللَّٰعِبِينَ قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلَّذِى فَطَرَهُنَّ وَأَنَا۠ عَلَىٰ ذَٰلِكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ وَتَٱللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَٰمَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا۟ مُدْبِرِينَ فَجَعَلَهُمْ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ قَالُوا۟ مَن فَعَلَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَآ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ قَالُوا۟ سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُۥٓ إِبْرَٰهِيمُ قَالُوا۟ فَأْتُوا۟ بِهِۦ عَلَىٰٓ أَعْيُنِ ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ قَالُوٓا۟ ءَأَنتَ فَعَلْتَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَا يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْـًٔا وَلَا يَضُرُّكُمْ أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ قَالُوا۟ حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوٓا۟ ءَالِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَ قُلْنَا يَٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ وَأَرَادُوا۟ بِهِۦ كَيْدًا فَجَعَلْنَٰهُمُ ٱلْأَخْسَرِينَ

رواية المدراش

«إن تارح كان يصنع الأصنام، فخرج مرة إلى محل ما وأناب عنه إبراهيم في بيعها، فإذا أتى أحد يريد الشراء كان إبراهيم يقول له: كم عمرك؟ فيقول له: عمري خمسون أو ستون سنة، فكان إبراهيم يقول له: ويل لمن كان عمره ستين سنة ويرغب في عبادة الشيء الذي لم يظهر في حيز الوجود إلا منذ أيام قليلة. فكان يعتري الرجل الخجلوينصرف إلى حال سبيله. ومرة أتت امرأة وفي يدها صحن دقيق قمح، وقالت له: يا هذا، ضع هذا أمامهم. فقام وأخذ عصا في يده وكسرها كلها جذاذاً ووضع العصا في يد كبيرهم. فلما أتى أبوه قال له: من فعل بهم كذلك؟ فقال له إبراهيم: لا أخفي عليك شيئاً. إن امرأة أتت ومعها صحن دقيق قمح وقالت لي: يا هذا ضع هذا أمامهم. فوضعته أمامهم، فقال هذا: أريد أن آكل أولاً، وقال ذلك: أريد أنا أن آكل أولاً. فقام كبيرهم وأخذ العصا وكسرهم. فقال له أبوه: لماذا تلفق عليَّ خرافة؟ فهل هذه الأصنام تدرك وتعقل؟ فقال له إبراهيم: ألا تسمع أذناك ما تتكلم به شفتاك؟ فألقى والده القبض عليه وسلَّمه إلى نمرود، فقال له نمرود: فلنعبد النار. فقال له إبراهيم: فلنعبد المياه التي تطفئ النار. فقال له نمرود: فلنعبد المياه: فقال له إبراهيم: إذا كان الأمر كذلك فلنعبد السحاب الذي يجيء بالمياه. فقال له نمرود: فلنعبد السحاب، فقال له إبراهيم: إذا كان الأمر كذلك فلنعبد الرياح التي تسوق السحاب. فقال له نمرود: فلنعبد الرياح. فقال له إبراهيم: فلنعبد الإنسان الذي يقاوم الرياح. فقال له نمرود: إذا كان مرادك المحاولة فأنا لا أعبد إلا النار، وها أنا ألقيك في وسطها، وليأت الله الذي تعبده وينقذك منها. ونزل إبراهيم في أتون النار ونجا».

التدقيق في كلتا الروايتين

الادعاء هو أن هذا التوازي نشأ من المدراش كاختراع حاخام:

من وجهة نظر المسلم المؤمن، يبدو من المثير للصدمة أن أسطورة يهودية عن إبراهيم، خلقت بعد آلاف السنين من الحدث الذي تزعم أنها تتحدث عنه، شقت طريقها إلى القرآن الذي لا يخطئ. بالنسبة للباحث العلماني الذي يدرس القرآن كوثيقة تاريخية لزمانه ومكانه أي في الشرق الأدنى القديم، فإن هذا ليس مفاجئًا على الإطلاق نظرًا لتنوع الأدب الديني الذي تمت قراءته وانتشاره في الشرق الأدنى القديم. هذه القصة هي رسم إيضاحي معروف اخترعه الحاخام هيا في القرن الثاني الميلادي. تم تسجيله في سفر التكوين المدراش رباح وتتفق جميع السلطات على أنه لم يكن من المفترض أبدًا اعتباره تاريخيًا، حتى من قبل الجمهور الذي تم تأليفه من أجله.

تبدأ الرواية القرآنية لإبراهيم والأصنام في القرآن ‏سورة الأَنۡعَامِ:74 حيث نُقل عن إبراهيم قوله أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا ءَالِهَةً ۖ " ثم يتم توسيع هذا الموضوع في الآيات القرآنية ‏سورة الأَنبِيَاءِ 51 إلى 71. إنه بالضبط نفس موضوع أسطورة المدراش حيث يتعامل إبراهيم مع أصنام والده.


الموضوعات المشتركة مع رواية المدراش

يرد هنا الحساب المدراشي ويمكن العثور على النقطة المتوازية القرآنية في الآيات بين قوسين:

·       اتّهام أبا إبراهيم بأنه وثنياً "إن تارح كان يصنع الأصنام" (52)

·       "فخرج مرة إلى محل ما وأناب عنه إبراهيم في بيعها" (57)

·       إبراهيم يكسر الأصنام كلّها ما عدا أكبرها: " فقام وأخذ عصا في يده وكسرها كلها جذاذاً ووضع العصا في يد كبيرهم" (58)

·       " فلما أتى أبوه قال له: من فعل بهم كذلك؟" (59) (في الرواية القرآنية، يقول له أبوه والشعب ذلك)

·       ادّعى ابراهيم: " فقام كبيرهم وأخذ العصا وكسرهم." (63)

·       " فألقى والده القبض عليه وسلَّمه إلى نمرود" (64) (لا يذكر القرآن اسم من كان ليعاقب إبراهيم)

·       " ونزل إبراهيم في أتون النار ونجا" (69)

جميع النقاط المذكورة أعلاه فريدة من نوعها لكل من الروايات القرآنية والمدراشية الأسطورية. وهي لا تظهر في الاسفار المقدسة لليهود والمسيحيين[٤٢].

اعتراضات المسلمين

سعى الدكتور سيف الله وفريق التوعية الإسلامية إلى الاستخفاف بالأدلة المذكورة أعلاه، وقد تمت معالجة هذه الاعتراضات من قبل فريق freethoughtmecca.[٤٣][٤٤]

الاعتراض الأول: قد تكون الإضافات والتعديلات قد أجريت على نص بريشيت رباح بعد تنقيحه في القرن السادس الميلادي.

لا يعني التنقيح تاريخ منشأ النص. قصة إبراهيم والأصنام ليست في بريشيت بل في نوح. هذه القصة ليست في قائمة النصوص المضافة أو المحررة.

الاعتراض الثاني: مخطوطات بريشيت رباح الموجودة بعد تاريخ أصل القرآن.

الأدلة التاريخية من مصادر مختلفة تشير إلى تاريخ ما قبل الإسلام لبيرشيت رباح. على سبيل المثال، يذكر القديس جيروم التفسير اليهودي لتكوين 11:28 في ما يتعلق برفض إبراهيم عبادة النار واستهلاكه بالنار. كما يذكر سفر اليوبيلات كراهية إبراهيم لعبادة الأوثان، ويذكر التلمود البابلي أن نمرود ألقى إبراهيم في النار.

الاعتراض الثالث: النص غير مستقر بسبب مرونة النسخ وبالتالي لا يمكن التأكد من أن النصوص المقارنة متشابهة.

لم يتم التأكيد على أن القرآن منسوخ من بريشيت رباح، بل أنه سمع هذه القصة اليهودية المسيحية من آخرين، ربما من اليهود والمسيحيين. يعتبر بريشيت رباح مجرد دليل لتاريخ هذه القصة اليهودية المسيحية الخاصة. هناك مصادر يهودية-مسيحية أخرى كما هو مذكور أعلاه، لذلك قد يكون نصاً مختلفاً هو مصدر القصة الموازية أم لا يكون.

الاعتراض الرابع: المصادر اليهودية المسيحية للقصة مختلفة، وبالتالي لا يمكن التأكد من القصة الأصلية الموازية.

مرة أخرى ، التهمة ليست أن محمدًا أشار إلى أي نص معين ، على الرغم من أن نسخة بريشيت رباح هي الأقرب إلى النسخة القرآنية.


من الواضح أن قصة ازدراء إبراهيم لعبادة الأوثان، وتدمير الأصنام، وإلقائه في النار كلّها موجودة قبل الإسلام في مصادر يهودية-مسيحية مختلفة. وليس من الضروري أن نستنتج أن القرآن قد نسخ من هذه النصوص، بل أنه مستمد من مصادر لها نفس الروايات. المصادر اليهودية المسيحية المذكورة هي مجرد دليل على الأصول القديمة لهذه القصة.

يضطر المرء إلى التساؤل كيف تمكنت قصة اخترعها الحاخام هيا في القرن الثاني الميلادي من شق طريقها إلى مصدر يُزعم أنه من أصل إلهي. بدلاً من الوحي الإلهي، تشير هذه المتوازيات إلى الأصل البشري للقرآن.

ثروة قارون

الآية القرآنية

يخبر التوراة والمشناه قصة قارون وتمرّده في وجه موسى. تُعاد هذه القصة كذلك في القرآن.

إِنَّ قَٰرُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيْهِمْ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ مِنَ ٱلْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُۥ لَتَنُوٓأُ بِٱلْعُصْبَةِ أُو۟لِى ٱلْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُۥ قَوْمُهُۥ لَا تَفْرَحْ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْفَرِحِينَ

إن التوازي بين القرآن والجمرة لم يفلت من ملاحظة هذا الموقع على سبيل المثال:

"حسنًا، هذه بالتأكيد تبدو وكأنها بعض المفاتيح الثقيلة! كما اتضح، هذه الحكاية عن مفاتيح قارون الثقيلة غير موجودة في الكتاب المقدس، لكنها مذكورة في تلمود بافلي. تم العثور على القصة في كل من Sanhedrin 110a وPesachim 119a، مع وجود اختلافات طفيفة فحسب. دعونا نلقي نظرة على النسخة في Sanhedrin:

فعامر ربيع ليفي: "ماسوي شلش ميوت باردو لفانوت هايو مافتشوت شيل بيت جنازيف شيل قوراش، فخلهو أقليدي ف'قيلفي دغيلدا". وقال الحاخام ليفي: "كانت مفاتيح بيت كنز قارون حمولة 300 بغل أبيض والمفاتيح والأقفال من الجلد".

من الواضح أن الأدب الإسلامي، سواء كان القرآن أو من التقاليد والشروح الخارجة عن القانون، يظهر قدرًا كبيرًا من التأثر اليهودي والمسيحي ".


الآية التلمودية

“Riches kept for the owners thereof to their hurt: Resh Lakish said: This refers to Korah's wealth. And all the substance that was at their feet: R. Eleazar said: This refers to a man's wealth, which puts him on his feet. R. Levi said: The keys of Korah's treasure house were a load for three hundred white mules, though all the keys and locks were of leather. R. Hama son of R. Hanina said: Three treasures did Joseph hide in Egypt: one was revealed to Korah; one to Antoninus the son of Severus, and the third is stored up for the righteous for the future time.”
Talmud: Sanhedrin 110a

لاحظ العلماء اليهود أن قصة ثروة قارون لا تُروى في التوراة أو المشناه ولكن من قبل الحكماء. يقول البروفيسور أفيغدور شينان إن الحكماء يقدمون كوراتش، من بين أشياء أخرى، على أنه رجل ثري للغاية، وتستخدم عبارة "غني مثل كوراتش" حتى يومنا هذا.

وأشار البروفيسور شينان أيضًا إلى أن الحكماء اليهود لديهم نظريتان حول كيفية حصول قارون على ثروته.

وَحَسَبَ الْأَوَّلِ: “خبأَ يوسف ثلاثة كنوز في مصر. واحدة أُنزلت لكوراتش، وواحدة أُنزلت لأنطونيوس بن أسفيروس، وواحدة مخبأة عن الصالحين في نهاية الأيام” (التلمود البابلي، بيساشيم 119 أ).

ثروة يوسف العظيمة، منذ أن جمع "كل الفضة التي في أرض مصر وأرض كنعان" (بريشيت 47:14) "

"في الرأي الآخر، وصلت ثروة فرعون إلى كوراتش منذ أن كان وزيراً لمالية فرعون، وكان في يديه مفاتيح كنوزه" (باميدبار ربا 18:15).

إليكم استنتاج البروفيسور شينان عن قصة قارون الغنية:

“لماذا يرغب الحكماء في تقديم كوراتش على أنه ثري للغاية؟ من الصعب إيجاد أساس لذلك في القصة الكتابية. هناك مكتوب أن فم الأرض انفتح لابتلاع كوراش وأتباعه وبيوتهم "وكل رجل كان لكوراتش وكل الممتلكات" (باميدبار 16:32) ولا يوجد ما يكفي في هذه الكلمات العثور على أساس لتأكيد أنه كان ثريًا للغاية ".

[٤٥]

وهكذا، يمكن ملاحظة أنه لا يوجد أي أساس في الكتاب المقدس أو لا يوجد أي أساس على الإطلاق لكون قارون رجلاً ثريًا، خاصة أنه هرب مع موسى أثناء الخروج. من غير المحتمل، على الرغم من التقليد اليهودي، أن العبرانيين كانوا سيهربون على عجل من فرعون منتقم وجيشه يحملون حمولة من الكنوز.

إذن من أين أتى محمد بفكرته عن كون قارون ثريًا جدًا لدرجة أن مفاتيح بيت كنزه كانت ثقيلة جدًا لدرجة أنها تطلبت قوة مجموعة من الرجال الأقوياء؟

على ما يبدو، الحاخام ليفي وهو هاجادي عاش في فلسطين من القرن الثالث، والذي اختلق أيضًا قصة مفاتيح قارون، لم يكن في الواقع سوى الله في جسد حيّ.

المراجع

  1. Ignorance and illiteracy - A Struggle that Led to Conversion
  2. Siratu' Rasul, vol. i, p. 79.
  3. https://web.archive.org/web/20030517085412/http://answering-islam.org.uk/Books/Tisdall/Sources/chapt6.htm
  4. islam.org.uk/Books/Tisdall/Sources/chapt6.htm ↑ Abul Kasem - Who Authored the Qur’an?—an Enquiry mukto-mona
  5. Hughes' Dictionary of Islam, p. 30, quoting Tafsir-i-Husaini, Sale p. 223 and Muir's Life of Mahomet, p. 72
  6. The Holy Qur`ân, Ali, p.7, note
  7. Muhammad the borrower – Debate 2 with Saifullah
  8. Summary by Sharon Morad, Leeds - The Origins of The Koran: Classic Essays on Islam's Holy Book, edited by Ibn Warraq (Prometheus Books: Amherst, New York. 1998)
  9. Al-Jallad. 2020. The Linguistic Landscape of pre-Islamic Arabia pages 117-124
  10. Muhammad the borrower – Debate 2 with Saifullah
  11. Sirat Rasoul Allah - Introduction - faithfreedom.org
  12. http://facweb.furman.edu/~ateipen/almusharaka/IbnIshaq-Excerpt2.htm
  13. katabā Lane's Lexicon book 1 page 2590
  14. CAIN AND ABEL - Answering Islam
  15. M S M Saifullah, Mansur Ahmed & Elias Karim - On The Sources Of The Story Of Cain & Abel In The Qur'an - Islamic Awareness
  16. Andrew Vargo - Responses to Islamic Awareness - Answering Islam
  17. Andrew Vargo - Responses to Islamic Awareness - Answering Islam
  18. Culbertson, Philip - Midrash Tanhuma
  19. Mustafa Ahmed & M S M Saifullah - Mary(P) & Tri-unity Islamic Awareness
  20. The Canon of Scripture blueletterbible.org
  21. The Canon of Scripture blueletterbible.org
  22. M S M Saifullah & Hesham Azmy - Is The Bible In Our Hands The Same As During The Time Of Muhammad(P)? Islamic Awareness
  23. The Canon of Scripture blueletterbible.org
  24. John Gilchrist - The Quran: The Scripture of Islam Chapter 4: The Origins and Sources of the Quranic truthnet.org
  25. W. St. Clair-Tisdall - Sources of the Quran: Heretical Christian Sects Chapter 4 truthnet
  26. the history of joseph the carpenter interfaith.org
  27. http://www.catholicculture.org/docs/doc_view.cfm?recnum=4464
  28. Swami Nirmalananda Giri – The Unknown Lives of Jesus and Mary atmajyoti.org
  29. THE 'DECRETUM GELASIANUM DE LIBRIS RECIPIENDIS ET NON RECIPIENDIS' tertullian.org
  30. Catholic Encyclopedia – Collections of Ancient Canons newadvent.org
  31. Translated by M.R. James - 1924 The Protevangelium of James mb-soft.com
  32. Brandon Hawk, 2020 The Gospel of Pseudo-Matthew and the Nativity of Mary Cambridge, UK: James Clark & Co, pp.25-26
  33. Ibid. p. 16
  34. Stephen Shoemaker, Christmas in the Qur’an: the Qur’anic Account of Jesus’ Nativity and Palestinian Local Tradition Jerusalem Studies in Arabic and Islam 28, 11-39 (2003)
  35. Suleiman Mourad, “Mary in the Qur'an″, in The Qur’ān in Its Historical Context, Ed. Gabriel Said Reynolds, p.169, New York: Routledge, 2007
  36. Encyclopædia Britannica - biblical literature britannica.com
  37. Samuel M. Zwemer - Studies in Popular Islam: The Worship of Adam by Angels answering-islam.org
  38. Sam Shamoun - Response to Zakir Naik's Claims for the Quran 2 answering-islam.org
  39. Jameel - Is The Qur'an's Story Of Solomon & Sheba From The Jewish Targum? answering-islam.org
  40. Jameel - King Solomon & the Queen of Sheba: A comparison between Targum and Qur'an answering-islam.org
  41. Sam Shamoun - Response to Zakir Naik's Claims for the Quran 2 answering-islam.org
  42. Abraham and the Idols answering-islam.org.
  43. M S M Saifullah - The Story Of Abraham And Idols In The Qur'an And Midrash Genesis Rabbah islamic-awareness.org
  44. sayfallaah freethoughtmecca
  45. The Jewish Agency for Israel - Nehar Deah: The Sages’ Korach jafi.org